الحضانة أم المربية في البيت؟ أيهما أفضل خيار للأم العاملة؟

الحضانة أم المربية في البيت؟ أيهما أفضل خيار للأم العاملة؟

أحد الأمور المحيرة للأم العاملة بعد الولادة وعند اقتراب موعد العودة للعمل هي مع من تترك الطفل الرضيع هل ترسل الطفل إلى الحضانة أو تتركه مع المربية التي تعمل عندها في البيت؟ في هذه المقال جمعنا لك معلومات عن أفضل خيارات العناية بالمواليد الجدد عند عودة الأم العاملة إلى عملها

 

الأمهات العاملات والمواليد

تشعر الأم العاملة بصورة عامة بالكثير من الذنب عند عودتها إلى العمل، خصوصاً بعد ولادة الطفل الأول فتكون مشاعرها لا تزال هشة، وقد تكون مصابة باكتئاب بعد الولادة والإرهاق والتعب المصاحبين للعناية بالمولود الجديد. ثم تجد نفسها في مواجهة اتخاذ قرار هام وهو أين أترك طفلي الرضيع؟ تلجأ بعض الأمهات إلى ترك الطفل المولود حديثاً مع أمها أو حماتها، وهو حل مناسب جداً إذا كان مكان السكن قريب وكانت صحة الأم أو الحماة تسمح لها بالاعتناء بالمولود الجديد. أما في حال تعذر وجود هذا الخيار لأي من الأسباب تبقى الأم العاملة أمام خيارين لا ثالث لهما: المربية أو الحضانة

ما هي حسنات إرسال الطفل الرضيع إلى الحضانة ؟

تختار الكثير من الأمهات إرسال الأطفال المواليد إلى الحضانة أثناء تواجدهن في العمل. وهو خيار له العديد من الإيجابيات أهمها:

-وجود برنامج ثابت وضعه مختصون بالعناية بالرضع للعناية بالمواليد.

-وجود ممرضات مدربات على العناية بالرضع.

-وجود رقابة من إدارة الحضانة ومن الهيئات الحكومية لضمان سلامة الرضع.

-تعزيز المهارات الاجتماعية للرضع، حيث سيعتاد طفلك على رؤية الكثير من الأشخاص والأطفال مما يدعم مهاراته اللغوية والاجتماعية بشكل إيجابي.

-تقوية المناعة مع اختلاط طفلك بأطفال آخرين سيصبح أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المعدية، مما يؤدي لتقوية مناعته من هذه الأمراض لاحقاً.

ما هي سيئات إلحاق الطفل الرضيع بالحضانة ؟

كأي شيء في الحياة فإن إرسال الطفل الرضيع إلى الحضانة له حسنات ذكرناها سابقاً وبالتأكيد له بعض السيئات فيما يلي أبرزها:

-ساعات الدوام: أغلب الحضانات لديها ساعات عمل محددة قد لا تناسب ساعات دوام الأم العاملة.

-العطلات: تختلف أوقات عطلات الحضانات عن أوقات عطلات العمل مما يسبب مشكلة كبيرة للأم العاملة.

-مرض الطفل: لا يمكن إرسال الطفل المريض إلى الحضانة للحد من نقله أي عدوى للأطفال الآخرين مما يضع الأم العاملة في مأزق كبير عندما يمرض صغيرها وتضطر للذهاب للعمل.

ما هي حسنات وجود المربية في البيت ؟

تلجأ الكثير من الأمهات في العالم العربي إلى تعيين مربية مقيمة في البيت للاعتناء بالأطفال والمساعدة في أعمال البيت أيضاً. فيما يلي أهم إيجابيات وجود المربية في البيت:

-المرونة في المواعيد: عندما تتركين طفلك مع المربية لن تقلقي من مواعيد الدوام فهي مقيمة لديك، ويمكنك حضور اجتماع عمل الساعة الخامسة، أو الذهاب لشراء حاجيات البيت بعد انتهاء دوامك وأنت مطمئنة بأن طفلك يتلقى العناية التي يحتاجها.

-راحة الأم والطفل: لن تضطري بالخروج بطفلك في ساعات مبكرة من الصباح وإيقاظه كل يوم لإيصاله إلى الحضانة قبل ذهابك للعمل. يمكنك تركه نائم لتذهبي لعملك في الصباح دون عناء.

-النظافة: مهما كانت الحضانة فاخرة وتتبع تعليمات السلامة لن تكون بنفس نظافة البيت. كما أنم وجود المربية سيجعلك توكلين إليها بعض مهام تنظيف البيت لتساعدك.

-يمكنك الاستفادة من وجود المربية لتحسين علاقتك مع زوجك بعد ولادة طفلك. فيمكنك ترك الطفل مع المربية والخروج بموعد عشاء أو الذهاب للسينما معاً. وهذا الخيار غير متاح إذا اخترت إرسال طفلك إلى الحضانة.

ما هي أبرز سيئات وجود المربية في البيت ؟

تقلق الكثير من الأمهات من وجود مربية في البيت لوجود الكثير من السلبيات حول تعيين مربية مقيمة أبرزها:

-عدم الثقة: تقلق الأمهات كثيراً من ترك طفل رضيع مع مربية لكثرة ما ينتشر عن قصص مرعبة من أذى الخادمات للأطفال.

-انعدام الخصوصية: وجود مربية في البيت يحد كثيراً من خصوصية أهل البيت

-المسؤولية الإضافية: عند تعيين مربية إضافية يترتب عليك مسؤوليات أخرى من تكاليف إقامة وتأمين صحي، وطعام ومستلزمات أخرى، وغيرها من المسؤوليات.

الخلاصة

من المهم جداً قبل أن تتخذي قرار العودة للعمل أن تؤمني مكان لترك طفلك الرضيع وأنت مطمئنة، وألا تشعري بالمزيد من الذنب لأنك أم رائعة وغير مقصرة. ثم عليك التحدث مع زوجك بصفته الشريك في هذه المسؤولية وأن تدرسوا معاً إيجابيات وسلبيات كل خيار وتختاروا الأنسب لعائلتكم، ولوضعكم المالي ولظروف سكنكم وعمل كل منكم. إذا اخترت مثلاً تعيين عاملة منزلية يمكنك الاستعانة بكاميرا مراقبة لتطمئني على طفلك وأنت في العمل. وتأكدي من أن تمنحيها كامل حقوقها وأن تعامليها بلطف وعدل لتنعكس هذه المعاملة على كيفية معاملتها لطفلك. أما إذا اخترت الحضانة اختاري حضانة ذات مواعيد مرنة وقريبة من بيتك أو عملك لتسهل عليك توصيل وإحضار طفلك. وتذكري لا يوجد حل واحد يناسب الجميع! عليك البحث واختيار الأنسب لك.

Share this article on Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on Twitter

انضمي للنقاش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *