كيف تجعلين الوقت يمضي بسرعة في زمن الكورونا

كيف تجعلين الوقت يمضي بسرعة في زمن الكورونا

من منّا لم يشعر بأن الوقت قد أصبح ثقيلاً .. بطيئاً، لا يطاق. ومع كل دقيقة تمضي هنالك فكرة سلبية تولد. ومع كل ساعة تمر هنالك مشكلة تُوجد. هل جربت هذا الشعور من قبل؟؟؟ هل تختبرون هذا الشعور الآن تحديداً؟؟ هل تريدين التغلب عليه؟؟  إليكم هذه القصة لعلها تفيدكم في زمن الكورونا

كان الوقت يمضي بطيئاً جداً. كنت متزوجة حديثاً في بلد لا أعرف فيها أحد. زوجي يعمل ما يقارب ال 12 ساعة. كنت أقضي اليوم بكامله وحدي في المنزل، متمنية أن تمضي هذه الدقائق والساعات بسرعة.

بدأت بملئ يومي بنشاطات ومهمات كثيرة لا تنتهي، علها تهوّن على مرور الوقت.

نعم كان لها بعض النتائج الايجابية لكن الملل لم يختف تماماً. بعد فترة قررت التخلي عن بعض الانشطة التي لا أستمتع بفعلها، وأصبحت أمارس أكثر الانشطة التي أشعر بشغف كبير عند ممارستها.

وهنا ظهرت النتيجة. أصبح يمضي الوقت بسرعة.. بل أصبحت لا أشعر به إطلاقاً، إلى درجة صرت أرتعب عندما يرن هاتفي!

عن ماذا أتحدث؟؟

عن التدفق. أعتقد بأنك مررت في حالة مماثلة في يوم من الأيام، شعرت بأن الإحساس بالوقت قد تلاشى أثناء قراءة كتاب، رسم لوحة، كتابة مقالة أو ممارسة رياضة. هذه الحالة اسمها (التدفق).

أول من تحدث عن التدفق هو عالم النفس (ميهالي)، والذي أشار إلى أنّ التدفق هو حالة من التركيز المطلق التي يدخل فيها الشخص عندما يمارس نشاطاً محبب. كثرة التركيز والاندماج الموجودان في هذه الحالة يجعلنا لا نشعر بمرور الوقت.

كيف يحدث التدفق ؟

يفرز الجسم هرمونات مثل هرمون الدوبامين والأندروفين والسيروتونين التي تُشعر الإنسان بالسعادة، وعندما يكون الإنسان سعيداً غالباً لا يشعر بمرور الوقت، بالإضافة إلى دور هذه الهرمونات في زيادة مستوى الإبداع والانتاجية عند الفرد.

يؤكد (ميهالي) أنّ أفضل طريقة ليكون الإنسان سعيداً هي أن يعيش في حالات تدفق كثيرة.

فحالة التدفق يمكن أن تنقذنا من همومنا، أحزاننا، آلامنا النفسية وحتى الجسدية.

حالة التدفق تشغلنا عن الأفكار السلبية والمزعجة، تشغلنا عن التفكير في مشاكلنا.

كيف أُكثر من حالات التدفق؟؟

أول خطوة على طريق الوصول إلى حالة التدفق هي أن تجدي شغفك.

ما هو الشيء الذي تحبين فعله ؟؟ بل تعشقين فعله؟؟

ما هو الشيء الذي عندما تفعلينه تنسى كل العالم من حولك ؟؟

حتى يمكن أن ينسيك شعورك بالجوع أو بالألم !!

هذا هو شغفك .. هذا هو الذي سوف يقودك إلى حالة التدفق.. و منه إلى السعادة.

التدفق أنقذني من الوحدة، الألم، والأفكار السلبية، والملل، وحتى من التصرف بطيش وعصبيّة.

كما وجدت أن التدفق يمكن أن يكون ملاذ آمن عند الغضب. في بعض الأحيان عندما أغضب من شيء ما أذهب لأقرأ أو لأكتب، لأجد نفسي قد نسيت فعلاً سبب غضبي وانزعاجي، وحتى مشاعري تكون قد هدأت تماماً.

أحياناً تكون ممارسة التدفق بشكل يومي أمر صعب، لذلك من المفيد وضع لائحة بالأشياء التي تأخذنا إلى حالة التدفق لكي نلجأ لها عند الأزمات.

بدأ (ميهالي) تجاربه على التدفق من خلال ملاحظته لحياة الأشخاص الناجحين والمتميزين وخاصة الرسامين، لفت نظره كيف كانوا ينهمكون في العمل إلى درجة تجعلهم يتجاهلون حاجتهم إلى الغذاء والماء وحتى النوم !!

حالة التدفق لن تجعلكِ في حالة نفسية جيدة فقط..

 ولن تخلصكِ من سجن أفكاركِ السلبية وهمومكِ فحسب..

بل إنها يمكن أن تجعل منكِ أيضاً إنسانة ناجحة مبدعة.

إنه الوقت المناسب (للتدفق) ..

 إنه الوقت المناسب للبحث عن شغفكِ وممارسته.

ماذا تنتظرين ؟؟

ابدأي الآن.

Share this article on Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on Twitter

انضمي للنقاش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *