لقاء مع خبراء الأمومة: الرضاعة الطبيعية مع يافا عجوة

لقاء مع خبراء الأمومة: الرضاعة الطبيعية مع يافا عجوة

في لقاء أجريناه في ممزورلد مع يافا عجوة، مستشارة الرضاعة الطبيعية، سألناها من واقع الأمهات بعض الاستفسارات وبحثنا معها عن الحلول لقضايا الرضاعة الطبيعية التي تواجه الأمهات وخاصة الأم لأول مرة.  تعرفي معنا على أسئلة أحد الأمهات وحلول يافا عجوة لرضاعة طبيعية بدون مشاكل.

أحد المشاكل التي واجهتها في ولادتي الأولى هي ضعف إدرار الحليب، ويمكنني أن أقول أنني لم أملك أي حليب أبدًا في أول مرة، ما هي الحلول التي تساعد الأم المواصلة في الرضاعة الطبيعية؟

أولًا، يجب أن نعرف أن 2% فقط من الأمهات في الواقع يعانين من حالة مرضية تؤدي لعدم إدرار الحليب، وهو أمر يظهر مع الأم مسبقًا، ومن دلالته عدم نمو الثدي أثناء الحمل أو ضعف نمو الثدي أثناء سن المراهقة أو عدم انتظام الهرمونات في الجسم التي تظهر في لخبطة الدورة الشهرية.

في هذه الحالات المرضية فقط نطلب من الأم إجراء الفحوصات للعلاج. لكن معظم الأمهات يتمتعن بميزة إدرار الحليب بداية من فترة الحمل. ولتتأكد الأم من إدرار الحليب الكافي للطفل نطلب منها عدم استخدام أي مساعد خارجي ليزداد إدرار الحليب وفقًا لاحتياج الطفل حتى تنمو معدته وفقًا لكمية الحليب الذي ينتج عن ثدي الأم فقط، والقاعدة الأساسية هي: كلما زادت الرضاعة، زاد إدرار الحليب.

حتى وإن كانت الأم تشعر بعدم اكتفاء رضيعها من حليبها الطبيعي؟

هناك علامات لشبع الطفل على الأم معرفتها ومراقبتها، وأهمها مراقبة عملية إخراج الرضيع وعدد مرات تغيير الأم لحفاض الرضيع، ففي اليوم الأول قد يحتاج الطفل لتغيير الحفاض مرة واحدة فقط، ثم مرتين في اليوم الذي يليه. أي على الأم مراقبة عدد الحفاض المبلل الذي تبدله لرضيعها إذ يجب على الأقل بعد اليوم الرابع أن يحتاج الرضيع لتغيير الحفاض 6 مرات في اليوم. فعملية التبول أو الإخراج تعني أن الطفل يحصل على القدر الكافي من الحليب.

من علامات شبع الطفل أيضًا زيادة الوزن، فهي تعني أن الرضيع يتلقى كفايته من الحليب. وغالبًا تشكي بعض الأمهات من بكاء الطفل عند إبعاده عن الثدي، لكن بكاء الرضيع ليس من دلالات جوع الرضيع، بل عليها مراقبة العلامتين اللتان ذكرتهما: عدد مرات تغير الحفاض، وزيادة الوزن.

من المشاكل التي عانيت منها – كأم لأول مرة – هي الألم أثناء الرضاعة. في بعض الأحيان كان الألم غير محتمل لدرجة التوقف عن الرضاعة. ما الذي كان من الممكن تجنبه أو اتخاذه لتتفادى الأم هذا الألم وتستمر في الرضاعة الطبيعية؟

من الأخطاء الشائعة أنك تسمعين بأن الرضاعة الطبيعية مؤلمة وعلى الأم تحمل هذا الألم. في الواقع، يجب ألا تكون الرضاعة الطبيعية، وعلى الأم البحث عن المشكلة التي تسبب الألم وأهمها خطأ التقاط الرضيع لثدي الأم. فقد تحتاج أن تتعلم الأم الطريقة الصحيحة لالتقاط حلمة الثدي، أو قد تضطر لفحص الرضيع لوجود حالة صحية مثل لثة مربوطة أو لسان مربوطة تسبب الألم للأم، وعليه يخضع الرضيع للعلاج. كما قد تكون الأم مصابة بالتهاب أو تشققات في الثدي مما يسبب الوجع. على الأم أن تعرف مصدر الألم والفحص في حالة وجود أي التهاب لتعالج المصدر وتحسن الرضاعة الطبيعية.

أتذكر ابتداءً من اليوم الثالث تقريبًا أن واجهت مشكلة تعاني منها الأمهات غالبًا وهي احتقان الثدي بالحليب، كيف يمكن للأم تخفيف هذا الألم أو التخلص منه؟

يجب أن نعرف ان الحليب يتدفق بعد الولادة مباشرة وفورًا بشكل غير منتظم وليس وفقًا لاحتياج الرضيع، أي أن الحليب يكون أكثر من احتياج الرضيع عادةً؛ لذا فتصاب الأم المرضعة بتحجير أو احتقان في الثدي. وللتخلص من هذا التحجّر على الأم المرضعة تفريغ الثدي باستمرار، وألا تستخدم كمادات ساخنة على الصدر فهي تزيد من تحجّر الحليب. يمكنها أيضًا الاستحمام بماء ساخن جارٍ على ظهرها وعصر الثدي أثناء الاستحمام لتفريغه. كما أن استخدام كمادات باردة لمدة 20 دقيقة بين الرضعات تخفف الألم. والعلاج الأكيد هو الرضاعة المستمرة ليحصل طفلك على حاجته من الحليب ويعتاد الثدي على كمية الحليب المستهلك.

أتساءل عن مدة إرضاع الطفل، فالبعض يقول بأن على الطفل الرضاعة 15 دقيقة أو 10 دقائق من كل ثدي. فما هي مدة الرضاعة الطبيعية الصحيحة؟

الرضاعة الطبيعية ليس لها مدة محددة. فيحتاج بعض الأطفال لعشر دقائق للوصول لحالة الشبع، بينما يحتاج البعض لأكثر من ذلك، كما تعتمد مدة الرضاعة على عمر الرضيع. وكلما كان الطفل أصغر احتاج لمدة أطول للرضاعة فهو في حالة تدريب. ولتنجح الأم في الرضاعة الطبيعية عليها عدم مراقبة الساعة بل مراقبة رضيعها وعلامات شبعه.

أنصح الأم المرضعة أن ترضع صغيرها في كل وجبه من جهة واحدة فقط حتى تفرغ، ومن ثم الانتقال للثدي الآخر إن كان لا يزال جائعًا أو كختام لوجبته. لذا راقبي أي ثدي ترضعين في كل مرة، ولا تراقبي الساعة.

خلال رحلة الفطام، ما هي الطريقة المناسبة لفطام الطفل دون ازعاج الرضيع أو الأم أثناء هذه العملية؟

الأهم أن يكون الفطام تدريجيًا، فلا تقرر الأم الفطام فجأة وتبدأ به دون مقدمات. وذلك لعدة أسباب جسدية ونفسية للأم والطفل، بحيث:

1-لا نود أن تصاب لأم بالتهاب في الثدي أو انسداد في قنوات الحليب لوجود فائض من الحليب في ثدي الأم. فالجسم يحتاج لفترة تدريجية لتوقف إفراز الحليب المعتاد.

2-يحتاج الطفل عاطفيًا للانفصال عن الرضاعة الطبيعية التي تعني له الأمان والحنان والهدوء. لذلك على الأم تحضير الطفل للفطام تدريجًا. يمكن أن تبدأ الأم بفطام الرضيع خلال فترة النهار، وإلهاءه بالأكل واللعب والحليب الطازج في أكواب الشرب بعد عمر السنة حتى يعتاد على الفطام.

3-الفطام المفاجئ يسبب عدم انتظام الهورمونات للأم، وقد يؤثر على نفسية الأم. فالفطام التدريجي يساعد على تفادي هذه الآثار.

Share this article on Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on Twitter

انضمي للنقاش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *