هل تعم الفوضى منزلك، وصراخ أطفالك يدفعك إلى الجنون؟ أحسنتِ!

هل تعم الفوضى منزلك، وصراخ أطفالك يدفعك إلى الجنون؟ أحسنتِ!

يصل الكثير من الأهل إلى أقصى حدود صبرهم ويكونون على وشك الاستسلام، إذ لم يعد بمقدورهم التحمل أكثر من ذلك. فالأهل في هذه الأيام يقومون بأدوار متعددة، ويثقلون على أنفسهم بسبب القوانين العديدة التي تعلموها من كتب التربية المختلفة. فتقوم الأم بطهي الطعام الصحي والمغذي في كل يوم، وتجادل أطفالها كي يتناولوه. كما وتحاول الأم جاهدة إقناع أطفالها التقليل من مشاهدة التلفاز واللعب بالأجهزة الالكترونية، وتستمر في دوامة تطبيق أساليب التربية الحديثة حتى تصاب بالإنهاك. وبالرغم من وضعها لكامل طاقتها في تربية أطفالها يومياً إلى أنها غالباً ما تقلق من أن تكون مقصرة، فتحاول أن تصبر وتواجه يوم جديد.

قد تفشلين، أو تتعثرين وتخطئين مراراً وتكراراً. وفي بعض الأحيان قد تلجأين لأساليب خاطئة مثل الضرب أو الصراخ، ولكن لن تحصلي في المقابل إلا على رد أطفالك بالصراخ أيضاً.

لذلك نقول لك: أحسنتِ!

أحسنت لتقديمك مصلحة أطفالك على كل شيء

ستحظين بأيام دون حواجب مرتبة، أو مكياج لطيف أو شعر مسرح. ستنامين أحياناً على الأرض أو الأريكة أو حتى على الكرسي. ستمر شهور لن تحظي خلالها بإجازة، وسيمر زمن طويل قبل ذهابك لحفلة. قد لا تتذكرين آخر مرة أخذتي حماماً دافئاً، أو خرجتي لتناول القهوة أو تحدثتي مع صديقتك عبر الهاتف. كل ذلك بسبب تقديمك لأطفالك واحتياجاتهم على كل شيء. أحسنتِ!

أحسنتِ لمنح أطفالك الحرية

قد تغضبين عندما يقوم أطفالك بالصراخ أو عندما تنتابهم نوبة غضب. إلا أن ذلك أفضل بكثير من تربية أطفال لا يملكون صوتاً. فأنت بالطبع لا تفضلين أن يخافك أطفالك وأن يكرهوا تسلطك. أطفالك يقومون بالرد عليك لأنك علمتهم أن يعبروا عن أنفسهم، لا تندمي على تعليمهم هذه الصفة الرائعة. أحسنتِ لتربيتك أطفالاً واثقين من أنفسهم، ومع مرور الوقت سوف تعلميهم أن يحاوروكِ بلطفٍ واحترام.

أحسنت لتربيتك لأطفال مرحين وسعداء

قد يصيبك ركضهم المتواصل  وأصواتهم المزعجة بالجنون، بالإضافة إلى نثرهم لألعابهم في أرجاء البيت. ونعلم أنك قد تمنيت سراً أن لا يحظوا بأي عطلة مدرسية، إلا أن البيت الغير مرتب والذي تملؤه الألعاب المنثورة يروي قصة سعيدة، قصة أطفال مرحين يحبون اللعب، وهو أفضل بكثير من أن يجلس الأطفال أمام شاشة التلفاز طيلة اليوم، فحينها وبالرغم من أن البيت سيكون مرتب إلا أن ذلك سيكون على حساب أطفال ساكنين وأرواح تعاني من الملل، وبالرغم من الهدوء المريح إلا أن أطفالك سيفقدون بذلك ابداعهم وطاقتهم المخصصة للمرح واللعب. أحسنت لتربيتك أطفال يعرفون كيف يمرحون!

أحسنت لمواجهتك التحديات اليومية بشجاعة

قد لا تلتزمين بجدول الإفطار الصباحي، وقد يتأخر أطفالك عن المدرسة، وقد تنسين أن طفلك عليه القيام بواجب مدرسي، وقد تشعرين بالتعب ولن تستطيعي اللعب مع أطفالك. وسيكون هناك أيام سيئة أحياناً، وستشعرين بشعور سيء من الإحباط والغضب، وستبدو لك بعض الأيام بأن لا نهاية لها ولكنك ستستجمعين قواك وتواجهين كل ذلك. أحسنت لخوضك مثل هذه التجارب بنجاح وكونك دائماً على استعداد تام لبدء يوم جديد.

أحسنت لتربيتك أطفال ناجحين في التواصل

قد تتضايقين عندما يبدأ ابنك المراهق بمجادلتك في قراراتك وطرح الأسئلة. وقد تلومين نفسك لأنك لم تحسني تربيته، ولكن في الحقيقة إنك قمت بتربيته بشكل رائع، فمن الأفضل أن يناقشك ابنك على أن يقوم بالتحدث عنك مع اصدقائه، أو يقوم بتصرف خاطئ. إذا يناقشك أطفالك فاعتبري ذلك دلالة على تربيتك السليمة، فهم لا يقومون بتحديك بل يتبعون توجيهاتك لهم في حل المشكلات من خلال الحوار والتواصل، أحسنتِ ! اقرئي أيضاً 3 أسئلة وجهيها لطفلك كل يوم

أحسنت لموازنتك جميع جوانب الأمومة

قد تقومين بالصراخ أو اتباع أساليب تربوية مختلفة بعضها سيء وبعضها جيد لتعليم أطفالك وتربيتهم.فأنت تصرين على اتباع قواعد الغذاء  وأسلوب الحياة الصحي، وقد تواجهين اعتراضات وجدالات من أطفالك، ولكنك تصرين لأن همك الأول هو مصلحتهم. ولكنك في المقابل تلعبين معم عندما يحين وقت اللعب وتقومين بتقبيلهم وعناقهم باستمرار ليشعرون بحبك لهم. أحسنت لموازنتك جميع جوانب الأمومة التي تجمع بين التربية الجدية والحب. تصفحي أيضاً 10 صور كرتونية تعبّر عن معاناة الأمهات، وحلول عملية من ممزورلد!

أحسنت لكونك غير كاملة

إن الأمومة الكاملة هدف مستحيل ومحاولة تطبيقه عديمة الجدوى، عندما تسعين إلى الكمال فلن تستمعي إلى أطفالك، بل ستتبعي نصائح كتب التربية التي تدعي وجود وصفة سحرية للأمومة الكاملة. وستغضبين إذا خالف أطفالك هذه القواعد التربوية، وستجنين إذا ما قام أحد أطفالك بسكب الحليب على الأرض، أو رمي الألعاب في أرجاء الغرفة، وستقومين بجر أطفالك ببؤس إلى سعيك نحو الكمال ولن تحظين أنت أو هم بأي فرصة للمرح. أحسنت لكونك غير كاملة في أمومتك وممارستها بشكل هادئ بالرغم من كل شيء.

الحكم النهائي

لا يوجد أي شهادات أو أوسمة تمنح للأمومة الصالحة. فالتربية الصالحة تكون عادة مصقولة وفق كل أسرة واحتياجاتها. إذا شعرت بالغضب لا تصرخي اخرجي من البيت واذهبي لتناول المثلجات حتى تهدأين، وبامكانك حتى البكاء للتنفيس عن أي احباط. واعلمي أنه إذا كنت تسعين لبيت مرتب وهادئ وأطفال مطيعين على الدوام فأنت تسعين وراء أهداف خاطئة. فمن الأفضل أن يكون الأطفال في بيتك سعداء مرحين يدفعونك إلى الجنون بتصرفاتهم، دربي نفسك على الصبر في هذه الأثناء بحيث تضحكين وتقعين في حب هذا الجنون. اقرئي أيضاً كيف تكونين أماً مثالية في ثلاث خطوات، من مدربة مهارات الحياة إيمان شبيطة

 

Share this article on Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on Twitter

انضمي للنقاش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *