طفلي وفيروس كورونا

طفلي وفيروس كورونا

يعيش اطفالنا اياماً عصيبة غير اعتيادية، حيث أن فيروس كورونا المنتشر حالياً سرق من أيامهم المتعة والفرح والإنجاز والتعلم، مهما حاولنا كوالدين فلن تكون أيامهم كما إعتادوا عليها.

 بالرغم من ذلك فقد أثبت اطفالنا انهم أبطال حقيقيون، فنراهم يحاولون جاهدين أن يتأقلمو مع الواقع الحالي، مستعدين للإستمرار بالتعلم مهما اختلف الأسلوب، مضحيين بأسلوب حياتهم الذي اعتادوا عليه في سبيل المصلحة العامة، مقدريين الجهد المبذول من أجلهم من قبل كل الأطراف.

نعم، تراهم يتصرفون كالبالغين، متفهمين، صامدين، محاولين المساعدة، يشتاقون لأصدقائهم و لحياتهم و لمدارسهم بصمت، متأملين عودة كل ذلك في يومٍ قريب.

وظيفتنا كأمهات وآباء قي هذه المرحلة أن نضاعف جهودنا المبذولة في سبيل نموهم النفسي و العقلي و الجسدي السليم، ومن المهم أن نحاول مليء فراغهم و مساعدتهم على تخطي الشعور بالإحباط، و تذكيرهم دائماً أننا هنا معهم نحبهم و نفعل ما بوسعنا لإسعادهم.

 كيف يمكننا تحويل الأوقات الصعبة في زمن فيروس كورونا إلى ذكريات سعيدة؟  

1| الألعاب التعليمية

أثبتت الدراسات انه من أفضل أساليب التعلم هو التعلم عن طريق اللعب، ومع بقاء الأطفال كل هذا الوقت بالمنزل لا شيء أفضل من الألعاب التعليمية لقضاء الوقت.

من المهم توفير ألعاب مناسبة لعمر كل منهم، مع التركيز على مبدأ المشاركة باللعب، وتذكروا انه لا شيء أجمل من مشاركتكم أطفالكم باللعب في هذا الوقت القيم، فكل ما سيتذكره أطفالكم من هذه الأوقات هو وجودكم فيها والسعادة الناتجة عن ذلك.

2| القراءة

تعد القراءة من أجمل و أهم الانشطة التي تنمي مهارات الطفل العقلية و الفكرية، ولكن أسلوب القراءة الجماعية يعد من أعظم المحفزات لإستمرار الطفل بالقراءة.

دعوا طفلكم يختار كتاباً مناسباً لعمره و شاركوه بقرائته، اذا كان الطفل بعمر يسمح له بالقراءة، فليقرأ لعائلته. وإن لم يكن فشجعوه على الإستماع والتحليل و التفكير، و لا تملوا من اسئلته ابداً.

3| التأمل

في هذه الأوقات العصيبة يعد التأمل من الممارسات المهمة للمحافظة على هدوء النفس. هيئوا الجو المناسب الهاديء، تحدثوا مع أطفالكم بأسلوب سلس و مبسط عن التأمل، دعوهم يشعرون بالهدوء و السكينة لبضعة دقائق باليوم. وجودكم وسط أبنائكم خلال التأمل سيساعدهم على الهدوء والتركيز بشكل أفضل.

4| الممنوع مسموح

لكل منا أسلوبه الخاص في تربية أطفاله، ولكل منا العديد من القواعد والقوانين التي يضعها لعائلته لتنشئة أطفاله بالصورة التي يراها مناسبة.

في هذه الفترة لا ضير من كسر بعض القواعد التي لن يؤدي كسرها الى ضرر طفلك.

اسمحوا لأطفالكم بمشاهدة التلفاز لوقت أطول، شاهدوا فلمهم المفضل معهم، اسمحوا لهم باللعب بطريقتهم مها كانت صاخبة مع مراعاة قواعد السلامة وعدم ازعاج الغير.

5| قللوا التوقعات

كل أم و أب لديهم توقعات من أطفالهم، فنحن نحب أن نرى نتاج تعليمنا لهم و جهدنا المبذول عليهم. هذا العام ليس عام التوقعات، لا تتوقعوا من أطفالكم الكثير، حاولوا إسعادهم ولا تنتظروا أن يقوموا بإسعادكم، تذكروا دوماً ان صحة أطفالنا النفسية أهم من أي توقعات ننتظرها منهم.

6| اسمحوا لأطفالكم بالتعبير عن أنفسهم

من المهم جداُ أن يقوم الطفل بالتعبير عن نفسه بحرية، عن خوفه و هلعه و حزنه و فرحه. اجلسوا مع طفلكم، تحدثوا اليه، لا تفرضوا عليه الفرح، شجعوه على التعبير عن الخوف أو الحزن أو أي مشاعر أخرى، أعطوه الأمل، ساعدوه على اجتياز هذه المرحلة بأقل الأضرار.

بناءً عليه، قمت بالطلب من بعض الأطفال من محيطي بالتعبير عن مشاعرهم تجاه فيروس كورونا المنتشر والظروف المحيطة به، وجاءت الإجابات بكل براءة كما يلي:

“تم نشر رأي الأطفال بعد أخذ الاذن من ولي أمرهم”

شام – 8 سنوات

قامت شام بالتعبير عن مشاعرها من خلال هذه اللوحة الرائعة.

سيف – 7 سنوات

” أشعر بالغضب الشديد من كورونا ولا أرتاح بلبس الكمامة والقفازات، و أشعر بالحزن لإغلاق الأماكن العامة والأماكن المخصصة للأطفال، أتمنى أن أذهب إلى الحديقة وإالى المسبح عند انتهاء الأزمة. أشعر أحيانا بالخوف من أن أصاب بالمرض أنا أو احد أفراد عائلتي أو أصدقائي، و هذا ما لا أريده”

أسيل – 5 سنوات

“أشعر بالملل الشديد من بقائي بالمنزل، أتمنى أن أذهب الى مراكز التسوق بالوقت الذي اريد، يزعجني جداً التقيد بوقت معين”

ستعرفون الكثير من المعلومات عن طفلكم وطريقة تفكيره إذا سمحتم له بالتعبير بحرية، اجلسوا مع طفلكم، حاوروه واستمعوا اليه واجعلوه يتأكد من انكم انت اول و آخر مصدر أمان لديهم.

حماكم الله وحمى أطفالكم. ستمر هذه الغيمة قريباً بإذن الله.

Share this article on Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on Twitter

انضمي للنقاش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *