دليل الأمهات للتعامل مع اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

دليل الأمهات للتعامل مع اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

فرط الحركة وتشتت الانتباه من الاضطرابات الشائعة بين الأطفال والمراهقين. وهناك الكثير من المعلومات الخاطئة وأساليب التعامل غير المجدية مع هذا الاضطراب. لذلك أردنا مشاركتك بهذا الدليل ليساعدك على التعامل مع فرط الحركة وتشتت الانتباه دون عناء.

 ما هو اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ؟

هو اضطراب عصبي تطوري ومن أكثر أنواع هذه الاضطرابات شيوعاً خصوصاً بين الأطفال والمراهقين. هناك اختلاف في تطور ونشاط دماغ الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه. حيث يوجد لديهم صعوبة بالتحكم بأنفسهم والبقاء ساكنين، بالإضافة إلى مشاكل في التركيز خصوصاً في الدراسة. كما تتميز تصرفاتهم بالاندفاعية في أغلب الأحيان.

ما لفرق بين اضطراب نقص الانتباه ADHDواضطراب نقص الانتباه ADD؟

لا بد أنك وبينما تبحثين عن معلومات حول فرط الحركة ونقص الانتباه ADHD لا بد أنك وجدت معلومات عن اضطراب نقص الانتباه ADD. فما الفرق إذاً بين هاتين الحالتين؟

في الحقيقة يشير أغلب المختصون بالصحة العقلية للأطفال من أطباء نفسيين ومختصين في تعديل السلوك، إلى أن مصطلح اضطراب نقص الانتباه ADD مصطلح قديم ونادراً ما يستخدم هذه الأيام. وقد كان يستخدم لتشخيص الأطفال الذين لديهم مشكلة في التركيز والانتباه، من دون أن يكون لديهم مشكلة فرط الحركة. وقد تم استبدال هذا التشخيص في السنوات القليلة الماضية بتشخيص لأحد أنواع اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وهو حالة من فرط الحركة وتشتت الانتباه ذات مشكلة أساسية في الانتباه، بدلاً من اضطراب نقص الانتباه ADD.

أنواع اضطرابات فرط الحركة وتشتت الانتباه ADHD

لتسهيل تشخيص حالات فرط الحركة ونقص الانتباه قام المختصون بالصحة العلية وعلاج السلوك عند الأطفال بتقسيم هذه الاضطرابات لثلاثة أقسام رئيسية، وهي:

1-اضطراب تشتت الانتباه

كما هو واضح من اسم هذا الاضطراب، يعاني الأطفال المصابون بهذا الاضطراب من صعوبة في التركيز، وإنهاء المهام، واتباع التعليمات والأوامر. كما يعتقد الخبراء بأن غالباً ما يكون هناك خطأ أو صعوبة في تشخيص هذه الحالات لأن الأطفال الذين يعانون منها لا يزعجون من حولهم بنشاطهم الزائد ولا يقاطعون غيرهم، فيتم تشخيص حالتهم على أنها حالة من صعوبات التعلم.

2-اضطراب فرط الحركة الاندفاعي

أهم ما يميز الأطفال الذين تم تشخيصهم بهذا الاضطراب بأنهم يتمتعون بنشاط زائد واندفاعية عالية. كما أنهم غالباً ما يتحركون كثيراً حتى وإن بقوا في مكانهم يستمرون بالتململ، ومقاطعة من حولهم أثناء الكلام، كما أنهم لا يستطيعون انتظار دورهم في أي شيء. بالرغم أن عدم التركيز وتشتت الانتباه يعتبر ثانوياً في هذا النوع من الاضطراب إلا أنهم يجدون صعوبة بالتركيز على المهام الموكلة إليهم.

3-الاضطراب المشترك بين النوعين السابقين

وهو النوع الأكثر شيوعاً بين اضطرابات فرط الحركة وتشتت الانتباه يظهر على الأطفال والمراهقين الذين يعانون من هذا الاضطراب أعراض تشتت انتباه بالإضافة إلى أعراض تشتت انتباه. كما أنهم يجدون صعوبة كبيرة بالتركيز ولديهم اندفاعية عالية بالتصرف، بالإضافة إلى مستويات غير طبيعية بالنشاط والحركة.

تشخيص طفلك بالنوع الصحيح من اضطرابات فرط الحركة التي قد يعاني منها سيجعل وضع خطة علاجية أمر سهل ويضمن نتائج إيجابية بشكل أفضل.

أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

-صعوبة في التركيز والانتباه

-عدم القدرة على التركيز على المهام الدراسية وإنهائها

-يمكن أن يتشتت انتباهه بسهولة من أي مؤثر خارجي

-عدم اتباع التعليمات والأوامر

-عدم الانتباه للتفاصيل المهمة

-قد يبدو أن الطفل يحلم أو يفكر بشيء آخر

صعوبة في تذكر الأشياء

-عدم القدرة على المحافظة على المستلزمات المدرسية

-كثرة الحركة حيث يتحرك هؤلاء الأطفال كثيراً حتى داخل الغرفة الصفية، ويمكن أن يقفزوا من على مقعد الدراسة أو أن يركضوا في الصف أو ممرات المدرسة.

-نشاط زائد وصعوبة في النوم.

-عدم القدرة على البقاء ساكناً دون تململ

-الاستعجال في التصرف والقيام بأخطاء تدل على إهمال

-مقاطعة الآخرين أثناء الحديث

-التصرف باندفاعية دون تفكير: فقد يأخذ الطفل المصاب بهذا الاضطراب أغراض ليست ملكه، أو يتصرف دون استئذان

وجود بعض أعراض النشاط وتشتت الانتباه لدى الأطفال الصغر سناً عادة ما يكون طبيعياً، ولا تعني بالضرورة أن الطفل مصاب باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه. حيث أن مهارات الطفل التنظيمية وقدرته على التحكم بتصرفاته تتطور مع نمو الطفل. فمع مرور الوقت يتعلم الطفل انتظار دوره والاستماع للآخرين، وانتظار دوره. أما إذا استمرت هذه الأعراض مع مرور الوقت وكانت تؤثر على حياة الطفل في البيت أو المدرسة، فعندها يجب تقييمه من قبل مختصين لمعرفة ما إذا كان بالفعل يعاني من اضطراب فرط الحركة.

تشخيص اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

إذا كان طفلك يعاني من الأعراض السابقة، من المهم أن تصحبيه لمراجعة طبيب الأطفال أولاً لإجراء فحوصات شاملة للتأكد من عدم وجود سبب عضوي مثل مشاكل السمع هي التي تسبب هذه الأعراض. وبعد التأكد من أنه لا يوجد أي مشاكل جسدية لدى الطفل سيحولك الطبيب المختص على أخصائي في الطب النفسي للأطفال والمراهقين.

بعد ذلك سيجري الأخصائي النفسي بعض التقييمات لطفلك وسيسأل عن الأعراض وعن تأثيرها على حياة الطفل وعن مدة وجودها. سيطلب منك الأخصائي أنت وزوجك تعبئة نماذج تحتوي الكثير من الأسئلة عن سلوك طفلك. وليكون التشخيص متكاملاً سيرسل نماذج مشابهة للمدرسين الذين يدرسون طفلك. بعد التقييم المستفيض سيتمكن الشخص المختص بتشخيص حالة طفلك بدقة. في بعض الحالات يعاني أطفال فرط الحركة وتشتت الانتباه من مشاكل نفسية أخرى مثل الاكتئاب أو اضطراب القلق

أسباب الإصابة بفرط الحركة وتشتت الانتباه

يقوم العلماء منذ سنوات عديدة بدراسة أسباب اختلاف دماغ الأطفال الذين يعانون من فرط الحركة وتشتت الانتباه. وإلى الآن لا يوجد سبب واحد معروف بشكل مؤكد بأنه هو أساس إصابة الأطفال بهذا الاضطراب. ولكن أثبتت دراسات حديثة بأن للعامل الوراثي والجينات دور مهم في الإصابة بهذا الاضطراب. حيث وجد في أنه في الكثير من الحالات بأن هناك شخص في العائلة مصاب بنفس الاضطراب. يقوم العلماء حاليا بدراسة بعض الأسباب التي قد يكون لها أثر على إصابة الأطفال بهذا الاضطراب مثل:

-إصابات الرأس

-تعرض الطفل الرضيع أو أمه الحامل به لبعض الكيماويات السامة

-التدخين أثناء الحمل

-الولادة المبكرة

-وزن الطفل المتدني عند الولادة.

علاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

تختلف طرق علاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه باختلاف الحالة. وفي الأغلب يكون العلاج مزيج من الأدوية التي يصفها الطبيب النفسي المختص بعلاج هذا الاضطراب لدى الأطفال والمراهقين. بالإضافة إلى العلاج السلوكي على يد مختص في تعديل سلوك الأطفال. بالإضافة إلى بعض النشاطات التي ينصح بأن يتابعها الأهل مع الأطفال في البيت. كما تبين أن هناك بعض المكملات والفيتامينات التي تعزز أداء الأطفال أثناء تلقيهم للعلاج المناسب من هذا الاضطراب الشائع.

أفكار للتعايش مع اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

من المهم أن يتبنى الأهل طرق عملية للتغلب على اضطراب فرط الحركة ونقص التركيز وأن يحرصوا على أن يتمتع طفلهم بنظام حياة صحي يشمل على:

النوم لساعات كافية كل يوم

-ممارسة الرياضة بانتظام

-تناول الأطعمة الصحية

-عدم التعرض لشاشات الأجهزة الإلكترونية لفترات طويلة

-ممارسة التأمل

-توجيه فرط حركة ونشاط الطفل بأنشطة إنتاجية

وأخيراً التمتع بالكثير من الإيجابية والصبر، والتسلح بالمعلومات من مصادر موثوقة دائماً.

 

Share this article on Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on Twitter

انضمي للنقاش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *