انشري سؤالك
العنوان
سؤالك مختصر (اختياري)
اختاري موضوع
تجاهل

كل ما تريدين معرفته عن تعليم اللغة العربية للاطفال

كل ما تريدين معرفته عن تعليم اللغة العربية للاطفال

من الأمور التي تقلق الأمهات اليوم هو تعليم اللغة العربية لأطفالها! بالرغم من سخرية الجملة، خصوصاً وأننا نتكلم عن أمهات عربيات وأطفال عرب، إلا أنه أمر واقع. فأغلب الأطفال اليوم ملتحقون بمدراس تعتمد مناهج دولية غير ناطقة بالعربية، فأغلب ما يتلقونه في المدرسة يكون بالإنجليزية. حتى المحتوى الذي يقرأه ويشاهده الصغار بلغات أخرى غير العربية. فما الحل؟ تعرفي معنا على أفكار مجربة من أجل تعليم اللغة العربية للاطفال

 1-البدء مبكراً

من الأخطاء الشائعة التي تقع فيها الكثير من الأمهات الجدد هي التحدث لطفلها الرضيع بلغة غير لغته الأم. وفي الحقيقة تعتبر هذه من أكثر المشاكل التي تواجه الطفل لاحقاً في إتقان اللغة العربية وبالتالي اللغات الأخرى. فيشير خبراء تعليم اللغات الأجنبية أن أهم عنصر في إتقان لغة أجنبية يكمن هو إتقان اللغة الأم في كل شيء. فعندما تتحدثين مع رضيعك بالإنجليزية لكي يتحدث الإنجليزية بطلاقة فيما بعد، أنت بالحقيقة تقومين بالعكس، وتؤثرين على تعليم اللغة العربية بشكل صحيح لطفلك. لذلك تحدثي مع طفلك الرضيع خلال السنتين الأولى من حياته بالعربية فقط، لكي يعتاد سماع اللغة ويطور دماغه أدوات تحليل اللغة وفهمها والتحدث بها. هذا التمرين سيجعل تعلم اللغات الأجنبية على طفلك أسهل فيما بعد. من أهم ما يتمتع به الطفل من مميزات عن الكبار هو قدرته على إتقان وتعلم اللغات بسرعة، فلا تقلقي إن بدء طفلك بتعلم الإنجليزية عند التحاقه بالروضة، هذا لا يعني أنه تأخر.

2-القراءة، القراءة، والقراءة!

لن يكفي مقالاً واحداً للتأكيد على أهمية القراءة للأطفال، وفائدتها لتنمية قدراته المختلفة. فالقراءة للطفل منذ عمر مبكر، أي من حوالي عمر الأربعة شهور حيث يمكن للرضيع الجلوس في حجر أمه بينما تمسك هي الكتاب لتقرأ له، ذو فائدة عظيمة في نمو الطفل العاطفي والإدراكي. ابدئي بقراءة صفحة واحدة باللغة العربية لطفلك الرضيع واستمري بهذا النشاط المفيد وزيدي عدد الصفحات حتى يصبح طفلك بعمر المراهقة. هذا النشاط الهادئ الذي سيقربك من طفلك لمدة ربع ساعة أو نصف ساعة يومياً سيفيد في تطوير قدراته اللغوية وسيعوده على سماع اللغة العربية مما يسهل عليه إتقانها والقدرة على التعبير بها. كما أنه سينمي عند طفلك شغف القراءة بشكل عام وقراءة الكتب العربية بشكل خاص. إذا تعذر عليك القراءة لطفلك شجعيه على القراءة بمفرده، ثم اطلبي منه أن يحدثك عما قرأه وناقشيه بالكتب التي قرأها. وعندما يصبح طفلك في عمر المدرسة حفزيه على الكتابة باللغة العربية، قد يبدو ذلك مستحيلاً خصوصاً إذا كان طفلك ملتحق بمدرسة دولية. ولكن بالتدريج والتشجيع المستمر سيتقن طفلك هذه المهارة ويستمتع بها أيضاً.

3-المحتوى المرئي

لا شك أن طفلك يقضي بعض الوقت يومياً في مشاهدة قنوات يوتيوب مختلفة. احرصي على أن يكون المحتوى المرئي الذي يشاهده طفلك مناسباً له، واسعي دائماً لحماية طفلك من مخاطر الانترنت المختلفة. واستغلي عشق الأطفال لليوتيوب وغيره من التطبيقات التي تقدم محتوى مرئي للأطفال وعوديه على مشاهدة قنوات مفيدة وناطقة باللغة العربية. ستجدين في هذا المقال مقترحات مختلفة لمنصات مفيدة في تعليم اللغة العربية للأطفال. ولا ضرر أيضاً في اختيار فيلم كرتون ناطق بالعربية لتشاهديه مع طفلك في عطلة نهاية الأسبوع. فمشاهدة أفلام الأطفال الناطقة بالعربية ستساعد طفلك على الاعتياد على سماع اللغة العربية والتعرف على استخداماتها في مواقف عديدة ومختلفة. مما سيشجعه على استخدامها أكثر.

4-المحادثة مع الأطفال

هل يجيبك طفلك بالإنجليزية عندما تتحدثين مع بالعربية؟ هذا أمر طبيعي لا تقلقي، فأغلب الأطفال الملتحقين بمدارس دولية يستسهلون التحدث باللغة الإنجليزية. حيث أنهم يستمعون إليها ويتحدثون بها لساعات طويلة خلال الدوام المدرسي. حتى أنهم يتحاورون بالإنجليزية مع أصدقائهم. عادة ما تفرح الأمهات لأن طفلها يتحدث الإنجليزية بطلاقة، وخصوصاً إذا أتقن اللهجة التي يتحدث بها مدرسيهم، وهم عادة ما تكون الإنجليزية لغتهم الأم. ولكن يفضل أن تشجعي طفلك على التحدث بالعربية قدر الإمكان، سواء كان في البيت أو مع أصدقائه. يمكنك البدء بتخصيص وقت محادثة يومي مثلاً خلال اجتماع العائلة على وجبة الغداء أو العشاء وضعي قانوناً صارماً بأن يكون الكلام بالعربية بشكل مطلق. وأصدري عقوبة على من يتحدث لغة أخرى خلال هذه الفترة المحددة مثل غسل الأطباق أو عدم الحصول على الحلوى. في البداية سيكون الأمر صعباً ومضحكاً أحياناً ولكن بعد أيام أو أسابيع قليلة ستصبح هذه العادة العائلية الجميلة أمر خاص يمثل أسرتكم. ومع الوقت ستتحسن مهارات أطفالك باللغة العربية بشكل ملحوظ.

5-كوني مثلاً أعلى

الأم هي المرآة التي تعكس تصرفات أطفالها، وأفضل وسيلة لتعليم الطفل أي شيء هي من خلال كونك مثلاً لذلك. فلا يمكنك أن تطلبي منهم القراءة والتحدث باللغة العربية بينما تتحدثين أنت بالإنجليزية طوال الوقت. ولا تقرئين سوا الكتب الإنجليزية. إبدئي بنفسك أولاً احرصي على قراءة الكتب العربية باستمرار أمام أطفالك، وتحدثي معهم ومع صديقاتك أمامهم باللغة العربية. واحرصي على متابعة مقاطع فيديو وأفلام تتحدث باللغة العربية الفصحى لتشجعي أطفالك على ذلك. ولا تنسي أن تشركي أطفالك دائماً بنشاطات مسلية من أجل تعليم اللغة العربية بأسلوب مرح ومفيد. واستخدمي مصادر مصادر لتعلمي طفلك اللغة العربية.

6-المدرسة

حتى وإن كانت مدرسة أطفالك تعتمد منهاجاً دولياً ناطقاً باللغة الإنجليزية، احرصي على تشجيع المدرسة على تقوية برامج اللغة العربية لديها. هذه المدراس وكونها تعمل في دول عربية، فهي ملزمة من قبل وزارات التربية والتعليم في هذه الدول على تطبيق منهج اللغة العربية والتربية الإسلامية في هذه الدول لجميع المراحل الدراسية. إذا فالمدرسة لا تفتقر للمصادر ولا للكوادر التعليمية، لذلك اطلبي من المدرسة تحسين طريقة تدريس هذه المواد المهمة، وساندي طاقم تدريس هذه المواد بأي شكل كان وساعديهم في تحبيب الأطفال بتعلم اللغة العربية. وشجعي معلمات اللغة العربية والتربية الإسلامية من خلال تعبيرك للتقدير لهم ولجهودهم، واهتمي بتحصيل وأداء طفلك بهذه الحصص. فلعل أكبر مشكلة هنا هي عدم اهتمام الأهل بدراسة اللغة العربية في المدارس الدولية. وهذه اللامبالاة هي ما يشجع المدرسة وأحياناً الطاقم التدريسي على عدم تعليم اللغة العربية للأطفال بالشغف والإتقان المطلوبين. يمكنك التحدث مع إدارة المدرسة عن فكرة إقامة أسبوع اللغة العربية، والعمل مع مجلس الأهالي وقسم اللغة العربية على تنظيم مجموعة نشاطات إثرائية ومسلية تشجع الأطفال على الإقبال على تعلم لغتهم الأم.

7-الاستمرارية

تعليم اللغة العربية للاطفال عملية مستمرة وتحتاج لمشوار طويل فيه الكثير من المجهود الممزوج مع الشغف والابتكار والإبداع. قد يبدو المشوار محبطاً في بعض الأحيان وقد تواجهين صعوبات وقلة مصادر وعدم مساندة ممن حولك. ولكن لا عليك استمري وشجعي من حولك للانضمام إليك في هذه المهمة النبيلة من أجل تعليم اللغة العربية للأطفال بشكل صحيح. وتنشئة جيل يتحدث أجمل اللغات بشكل سليم وبفخر واعتزاز بهويته العربية الأصيلة. فاللغة هي أهم مكون من مكونات هوية طفلك، إذا نميتها بشكل سليم ومنذ الصغر ستربين طفلاً يتمتع بالثقة بنفسه وبإرثه العربي.

 

تعرفي على منتجات كرم وتمار لتعليم اللغة العربية


انضمي للنقاش