كيف اختار المدرسة المناسبة لطفلي؟

كيف اختار المدرسة المناسبة لطفلي؟

ما هي المدرسة المناسبة لطفلي؟ هذا السؤال من أكثر الأسئلة التي تحير الأمهات، خصوصاً عند دخول الطفل الأول إلى المدرسة أو عند الانتقال للإقامة في مدينة أو بلد جديدين. في الحقيقة لا يوجد مدرسة مثالية للجميع فلكل أسرة ولكل طفل احتياجات خاصة، ومن المهم إيجاد المدرسة المناسبة للأسرة والطفل معاً، بغض النظر عن تجارب الآخرين. فلكل فرد ولكل مدرسة وضع فريد. الحديث عن المدارس يتصدر دائماً جلسات الأمهات في كل مكان، وهو الموضوع الأكثر انتشاراً على المجموعات الخاصة بالأمهات على مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً. فكثيراً ما تتساءل الأمهات عن “أفضل مدرسة”، فكل أم تريد الأفضل لأطفالها. ولكن في الحقيقة لا وجود “لأفضل مدرسة” لذلك عليك البحث عن “أفضل مدرسة تناسب أسرتي وطفلي”. تختلف المدارس اليوم من حيث المناهج والأسلوب التربوي والتعليمي الذي تطبقه، مما يزيد في حيرة الأمهات وتساؤلاتهم.  جمعنا لك فيما يلي بعض الأفكار التي نرجو أن تساعدك باختيار المدرسة المناسبة لك ولطفلك.

اختاري المدرسة المناسبة لعمر طفلك

إن عمر الطفل من العوامل الرئيسية التي عليك أخذها بعين الاعتبار عند اختيار المدرسة، فسوف تختلف معايير اختيارك للمدرسة لطفلك ذو الأربع سنوات والذي بالكاد سيبدأ رحلته في عالم المدارس، عن تلك التي ستتبعينها عند اختيارك لمدرسة لطفلك في المرحلة الثانوية، والذي سيدخل الجامعة بعد سنوات قليلة. ففي العمر الصغير من المهم اختيار المدرسة التي تتبع أساليب التعليم الحديثة مثل التعلم عن طريق اللعب، وتقدم مجموعة متنوعة من النشاطات التي تنمي وتحفز مهارات وقدرات طفلك المختلفة. كما يجب الأخذ بعين الاعتبار ساعات الدوام المدرسي للأطفال الصغار، تجنبي ارهاق طفلك بدوام مدرسي طويل خصوصاً في السنوات الأولى للدراسة، لكيلا يشعر بالتعب والإرهاق. أما للأطفال الأكبر سناً فستكون معاييرك المختلفة فبالإضافة للنشاطات اللامنهجية عليك اختيار المدرسة التي تقدم منهجاً أكاديمياً قوياً يعد طفلك للمرحلة الثانوية والجامعة.

اختاري المدرسة التي تناسب أفكارك التربوية والتعليمية

لكل أم ولكل أسرة منظومة تربوية وتعليمية تؤمن بها وتتبعها، ومن المهم أن توفر المدرسة استمرارية لهذه المنظومة. إن الحاق طفلك بمدرسة تطبق منهجاً تربوياً مختلفاً عن الذي تطبقيه في البيت سيسبب لطفلك الحيرة والاضطراب، فلن يعلم ما الطريق الذي عليه اتباعه. مثلاً إذا كنت تمنعين استهلاك الحلويات المصنعة والبطاطا المقرمشة، احرصي ان تطبق مدرسة طفلك نفس هذه الأفكار وتمنع بيع واحضار هذه المنتجات للمدرسة. واذا كنت تؤمنين بان الطفل يجب أن يعفى من ارهاق الواجبات المدرسية الكثيرة والامتحانات المتكررة، احرصي أن تلحقي طفلك بمدرسة تتبع سياسة إعطاء واجبات وامتحانات قليلة وتركز على التقييم الصفي المستمر.

اختاري المدرسة التي تناسب ميزانيتك

بالتأكيد أن تريدين تقديم أفضل الخيارات لطفلك ومنحه كل ما هو رائع ومفيد، ولكن في الحقيقة لا يوجد رابط بين تكلفة المدرسة وجودة التعليم الذي تقدمه. فلا يوجد قاعدة مؤكدة بأن المدرسة ذات الأقساط الباهظة هي المدرسة الأفضل لك ولطفلك. قد يكون أحياناً ارتفاع أقساط مدرسة معينة بسبب كلفة المباني والمرافق من مسابح وملاعب، وهو أمر لا يؤثر بشكل كبير على تعليم طفلك وتحصيله الأكاديمي.  فلا ترهقي نفسك بتكاليف تفوق طاقتك وقدراتك ولا تشعري بالذنب لعدم إلحاق طفلك بمدرسة باهظة التكاليف فقد يكون طفلك أسعد ويحصل على تعليم أفضل في مدرسة ذات تكاليف عادية، حيث يمكنه أن ينمو ويزدهر ويشعر براحة واطمئنان.

اختاري المدرسة التي تشعرك أنت وطفلك بالراحة والسعادة

نعلم أن التحصيل الأكاديمي على رأس أولوياتك عندما تفكرين بالمدرسة، ولكن سعادة طفلك وراحته ونموه النفسي السليم مهمين أيضاً. فتجنبي إلحاق طفلك بمدرسة يتميز طلابها بدرجات عالية وتحصيل أكاديمي كبير، ولكن يتلقون معاملة سيئة وقاسية من الطاقم التدريسي وإدارة المدرسة. من المهم أيضاً أن تشعري أنت بالراحة لمدرسة طفلك وأن تشعري بأنك محل ترحيب كلما ذهبتي لإيصال طفلك أو أخذه من المدرسة. احرصي أن تلحقي طفلك بمدرسة تؤمن مستوىً عالٍ من التواصل مع المدرسين والإدارة، فالمدرسة والبيت يكملان بعضهما ليشكلا دائرة قوية من الدعم والأمان لطفلك. ومن المهم أن تشعري براحة في التواصل مع المدرسة وابداء آرائك والتعبير عن مخاوفك، وأن يكون هناك استجابة إيجابية من المدرسة لذلك.

اختاري المدرسة القريبة من البيت

من المهم جداً ألا يشعر طفلك وهو ذاهب إلى المدرسة يومياً بأنه سيقوم برحلة عبر القارات، فيبقى فترة طويلة في الصباح الباكر وفي نهاية اليوم في السيارة أو باص المدرسة. إن ذلك سيسبب الإجهاد والإرهاق لطفلك، ولك أيضاً إن كنت تقومين بتوصيله وأخذه من المدرسة. إن اختيارك للمدرسة القريبة التي لا يستدعي الوصول إليها وقتاً طويلاً، أمراً مهماً خصوصاً إذا وجب عليك في يوم من الأيام اصطحاب طفلك من المدرسة لطارئ ما، أو اضطررت للذهاب إلى المدرسة لحضور نشاط خلال اليوم المدرسي. تجنبي إلحاق طفلك بمدرسة ستسبب لك أو لطفلك إجهاداً للوصل إليها.

للمزيد حول المدارس تصفحي العودة إلى المدارس: أفكار رائعة ومنتجات ذكية

 

Share this article on Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on Twitter

انضمي للنقاش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *