كيف تهيئين أطفالك لتجربة الدراسة عن بعد

كيف تهيئين أطفالك لتجربة الدراسة عن بعد

في ظل تسارع انتشار فيروس كورونا الجديد وحرصاً على سلامة الأطفال والمدرسين، أغلقت المدارس في الكثير من البلدان. واختارت بعض الدول استبدال التعليم التقليدي بوسائل التعليم عن بعد. بالرغم من أن الدراسة عن بعد موجودة منذ عدة سنوات وتتبعها الكثير من الجامعات وغيرها من مؤسسات التعليم حول العالم، إلا أن استخدامها للتعويض عن التجربة المدرسية التي يألفها أطفالنا أمر جديد كلياً. لذلك أعددنا لك هذا الدليل لتستعدي أنت وأطفالك لخوض تجربة الدراسة عن بعد

 

1| التحدث بصراحة

من المهم جداً أن تجلسي أطفالك وتتحدثي معهم بصراحة، وبأسلوب هادئ عن الظروف غير الاعتيادية التي يمر بها العالم اليوم. وأن تحدثيهم عن هذا الفايروس وعن أهمية تعزيز المناعة لمقاومته بفاعلية. وأن تخبريهم أيضاً أن إغلاق المدارس إجراء احترازي للحد من تسارع تفشي عدوى هذا الفايروس الجديد. وحدثيهم عن تجربة التعلم عن بعد وأخبريهم أنها تجربة جديدة ومثيرة، لذلك يجب استقبالها بحماس كأي تجربة غير مسبوقة.

2| تبني توقعات واقعية

في الأيام العادية وقبل أزمة انتشار فايروس كورونا الجديد كنت أنت وأسرتك معتادون على اتباع روتين يومي، حيث كان طفلك يستيقظ باكراً يتناول إفطاره، ويرتدي الزي المدرسي ويغادر إلى المدرسة. وهناك كان يجلس في غرفة صفية مع زملاؤه وبوجود معلم يقدم المادة التعليمية ويوجه الطلاب لإنجاز نشاطات إثرائية مفيدة. ويبقى طفلك بالمدرسة لمدة لا تقل عن سبع أو ثمان ساعات يحضر حصص دراسية مختلفة، ويمارس نشاطات رياضية وفنية. فلا تتوقعي أن تكون تجربة التعلم عن بعد مماثلة تماماً لوجود الطفل في المدرسة. فغالباً سيدرس الطلاب خلال فترة الدراسة عن بعد المواد الأساسية فقط مثل الرياضيات، والعلوم، واللغة العربية، واللغة الإنجليزية. فبذلك ستختصر فترة دراسته بشكل كبير. كما ستكون طبيعة الفائدة مختلفة، وذلك بسبب غياب التفاعل مع طلاب آخرين، وعدم وجود الطالب في نفس المكان مع المدرس.

3| عدم التوتر

هذه التجربة جديدة وغير مسبوقة، لذلك من المهم الالتحاق بها بهدوء ومع الرغبة في الاستفادة قدر الإمكان، دون القلق والتوتر. فالجميع يعمل ما بوسعه لتخطي هذه الفترة الصعبة. فمن المهم أن تتحدثي مع أطفالك عن الاختلافات بين تجربة التعلم في الصف وتجربة التعلم عن بعد والتأكيد على ضرورة الالتزام بها وعدم القلق منها. ومن المهم جداً ألا تقعي ضحية المقارنات وتقارني مدرسة أطفالك بمدارس أخرى، حيث تتباين المدارس بقدراتها وبإمكانية حصولها على منصات التعليم الإلكتروني المختلفة.

4| الاستيقاظ باكراً

سواء اختارت مدرسة أطفالك بث الحصص الدرسية بث مباشر من خلال تطبيقات التعلم عن بعد المختلفة، أو اختارت إرسال تسجيلات مصورة، أو حتى اكتفت بإرسال أوراق عمل. من المهم أن تجعلي أطفالك يشعرون أنهم ملتزمون نحو دوام مدرسي. لذلك تجنبي السماح لهم بالسهر مطولاً في الأيام التي تسبق بدء الدراسة عن بعد فيكون إيقاظهم باكراً أسهل عند بدء الدراسة. كما أن استيقاظك أنت باكراً سيسهل تواجدك مع أطفالك لتساعديهم إذا ما احتاجوا لذلك أثناء التحاقهم ببرنامج التعليم الإلكتروني.

5| تجهيز مكان للدراسة

أي كان المكان الذي سيدرس فيه طفلك تأكدي قبل بدء التعليم عن بعد أن يكون مكان فيه شبكة انترنت قوية. وإذا كان طفلك معتاداً أن يدرس في غرفته على طاولة المكتب. اطلبي منه ترتيبها وتجهيزها قبل بدء التعلم عن بعد. فتهيئة مكان مناسب للدراسة أمر مهم في تعزيز رغبة الطالب وإقباله على التعلم. وإذا كان طفلك يفضل الدراسة في غرفة الطعام، تأكدي من خلو المكان من أي ملهيات، واحرصي على ألا يزعج اخوته الذين يدرسون عن بعد من حوله. وشجعي كل منهم على استخدام سماعة، بحيث لا يزعج من حوله أثناء الاستماع إلى دروسه.

6| تجهيز مستلزمات الدراسة عن بعد

كما ذكرنا سابقاً شبكة الانترنت القوية التي تحتمل بث مقاطع مصورة من أهم أساسيات إنجاح تجربة التعلم عن بعد تماً كما هي مهمة لإنجاح تجربة العمل عن بعد.  والمستلزم الآخر المهم هو جهاز عالي الجودة، سواء كان حاسوب محمول أو كمبيوتر لوحي ليتمكن الطفل متابعة منصات التعليم الإلكتروني، ومتابعة الدروس وتحميل أوراق العمل التي يحتاجها. يفضل ألا يستخدم الطفل الهاتف المحمول لمتابعة الدروس وتحميل المواد الدراسية. وذلك لأن حجمه الصغير سيحول دون الحصول على صورة واضحة، كما أن الكتابة ستبدو صغيرة جداً على الهاتف مما قد يرهق عيون طفلك. كما أن الطابعة السريعة، والكثير الكثير من أوراق الطباعة عناصر بالغة الأهمية لتضمني أن يحصل طفلك على الفائدة القصوى من تجربة الدراسة عن بعد

7| تشجيع التواصل

بما أن هذه التجربة جديدة وغير مسبوقة من المهم إبقاء فرص التواصل مفتوحة. شجعي أطفالك على التواصل مع مدرسيهم المتواجدين من خلال شبكات الدراسة عن بعد وسؤالهم عن أي أمر دراسي غير واضح، وطلب المساعدة منهم قدر المستطاع. ومن المهم أيضاً أن تحافظي أنت على التواصل مع المدرسة، من إداريين ومدرسين لتحصلي على الدعم اللازم لك ولأطفالك خلال هذه المرحلة. والتواصل الأهم في هذه الفترة الاستثنائية هو تواصلك مع أطفالك، لذلك شجعيهم على أن يتحدثوا معك وليطلبوا مساعدتك في الدراسة لكي يستفيدوا قدر الإمكان خلال هذه المرحلة.

للمزيد من النصائح عن الدراسة عن بعد شاهدي هذا الفيديو من المدربة هيلينا صايغ 

Share this article on Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on Twitter

انضمي للنقاش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *