انشري سؤالك
العنوان
سؤالك مختصر (اختياري)
اختاري موضوع
تجاهل

متى نبدأ إعطاء أبنائنا مصروفاً مادياً ؟

متى نبدأ إعطاء أبنائنا مصروفاً مادياً ؟

متى نبدأ إعطاء أبنائنا مصروفاً مادياً ؟

في بعض الأوقات يكون أحد الوالدين  في موقف تحدي !

يريدون تلبية طلبات أبنائهم، و في نفس الوقت موازنة عملية الصرف و إلحاح الأبناء المستمر لرغبتهم في شراء شيء ما، كان ذلك لعبة أو حلوى…إلخ ، فنتجت بعض الاتجاهات والرغبات العائلية مؤخراً وهي :-

كيف يمكنني كأم معرفة إذا ما كان إعطاء أبنائي مصروفاً أو علاوة مادية هو شئ إيجابي و سيضيف للحياة التربوية التي أطمح إليها خلال فترة نضوجهم ؟

هل إعطائهم العلاوة أو المصروف المادي يفيدني كأم ! كيف يكون ذلك ؟

قارئتنا العزيزة …

سنتكلم عن خمس محاور و التي قد تلخص الإجابات المناسبة لما سبق .

متى يمكن إعطاء ابني أو ابنتي علاوة مادية ؟

في أقرب وقت ممكن !

الأم لها نظرة في أبنائها، أنتي التي يمكن أن تحددي إذا وصل الابن إلى مرحلة إدارك للقيمة المالية والصرف وذلك عادة ما يبدأ من سن السادسة إلى الثامنة من العمر ، أيضاً عند بداية دخولهم إلى المدرسة أو البيئة التعليمية، حيث يبدأ تفكيرهم في حاجتهم إلى مصروف كي يتمكنوا من شراء وجباتهم داخل المدرسة أو احتياجاتهم الأخرى .

لماذا في هذا الوقت من العمر ؟

هذا الجزء الشيق في الموضوع !

عندما يبدأ الأبناء بالانتباه إلى وجود ميزانية مصرفية في أيديهم في هذا الوقت من العمر (و ذلك مع ملازمة الأم بتوجيههم بوجود ميزانية و توضح لهم ماهيتها) سيتعلم الأبناء المسؤولية المبكرة في اتخاذ قرار الصرف . وعندما يتعلم الابن أن هذه العلاوة بيده ، سوف يتوجهه اهتمامه لكي يحافظ عليها بما أنها ميزانيته الشخصية وليست ميزانية الأم ! وعندما تتغير وجهته إلى أن الصرف بيده سيحاول صرفها فيما يرغب ويخفف عن الأم المتطلبات المتواصلة والتي قد تكون مرهقة نوعاً ما في بعض الأحيان، وفي نفس الوقت قد يصب كل اعتماده على أهله لأخذ المال بدلاً من أن يبني في نفسه حس المسؤولية المالية والتصرف فيها .في الحقيقة ، الابن يألف على ما تعود عليه!

إذا تعلم الطفل أن هنالك ميزانية للصرف في الصغر سوف ينشأ على هذا الفكر، و يبني في نفسه المسؤولية المبكرة وذلك سيستمر معه حتى سن النضوج والمراهقة و تصبح هذه العادة جزءاً من حياته .

كيف أفعل ذلك بطرق بسيطة و واضحة ؟

فكري في احتياجاتهم لهذه الفترة من العمر و تكلمي معهم مباشرة فيها في البداية .

علميهم وشاركيهم في أن المال لا يأتي من الفراغ، و لكنه يأتي بسبب استبدال و استثمار وقتنا في عمل ما، كي يدرك الابن قيمة المجهود المبذول لجلب المال .

نعطي الابن أو الابنه مسؤولية مالية تحتوي على الاحتياجات البسيطة الأولية داخل المدرسة كشراء الوجبات والمشروبات كالسندوتشات والشوكولاته… إلخ، مع نضوجهم وحسب إدراكهم للناحية المالية والتعامل معها يمكن أن تزيدي دائرة مسؤوليتهم مع الوقت لتحتوى مسؤولياتهم شراء ألعابهم بأنفسهم ، ومع الوقت يمكن أن يكونوا مسؤولين عن ملابسهم ومتطلباتهم الدراسية … إلخ.

يفضل في بداية هذه المرحلة إعطاؤهم مصروف مادي بشكل أسبوعي ، ومع مرور الوقت و زيادة نضوجهم يمكنك زيادة هذه الفترة إلى شهر، حيث أن ذلك يزيد من صعوبة إدارة ميزانيتهم لأن الفترة أطول أو لأن ذلك سيضعهم تحت التحدى لرفع مهاراتهم في الإدارة المالية .

تصفحي أيضاً 7 أفكار تساعدك على توفير النقود

ماذا لو طلب ابنائك مبلغاً إضافياً ؟

علميهم أن يتعاملوا مع الميزانية التي في حوزتهم، و إذا أرادوا شراء شيئاً لا تغطيه هذه الميزانية فسوف يضطروا إلى التضحية بشئ ما من الإختيارات التي بين يديهم، أي أن يختاروا ما هو ذو أولوية بالنسبة إليهم و ليس أن يحظوا بكل شئ في كل الأوقات .

ذلك سوف يجعلهم حريصين أكثر في إدارتهم لمصروفهم و اختيار أولوياتهم .

في البداية ، اجعلي لابنائك ثلاث صناديق، محافظ ، أظرف أو ما تجديه مناسـباً للادخار، وسميهـا كالآتي :-

 -صندوق للإنفاق : لما يتضمن نفقاتهم حسب ما اتفقتي عليه من احتياجاتهم  -صندوق للادخار أو التوفير : لما قد يودون شرائه من ألعاب أو تنفيذ خطط ترفيهية قد يرغبون فيها، وحاولي ربط هذا الصندوق بخططهم المستقبلية في الصرف- صندوق للعمل الخيري (صدقة ، مساعدة ، لشخص ما أو للأهل) ذلك سيجعل ابنائك ينمون على مبدأ “مساعدة شخص ما بالمال هو عمل جيد” !

علميهم أنه لا يمكنهم أن يأخذوا من صندوق العمل الخيري في حال احتاجوا مزيداً من المال ! .  لابد أن يتعلموا أن يديروا مصروفهم للإنفاق والادخار فقط ؟

عندما تذهبي إلى السوبرماركت ، أعطيهم ورقة الإعلانات التي تتضمن العروض الشرائية ، و اجعليهم يختاروا أفضل العروض التي يحتاجها المنزل ويكون فيها توفيراً مناسباً، و ذلك يزرع فيهم مبدأ أن المادة المالية تصرف بأولويات وأهميات و سيتعلم هذه المهارات منك.

إذا سألك ابنك عن رغبته في شراء شيء ولم يكن ذلك في الحسبان ! لا تقولي له أنه لا يمكننا شراؤه الآن، ذلك قد يعطي انطباع أن الأهل لا يقولون الحقيقة – حيث سوف يرى مع الوقت أنه هناك عدد من المشتريات التي تدخل البيت والتي قد يكون ثمنها أغلى من طلبه فيفقد المصداقية بينه وبين أقرب الناس إليه .ولكن قولي له ، شراء هذه الحاجة أو هذا الشيء ليس ضمن مخططنا المالي و أولوياتنا الآن.

وفي هذه اللحظة اجلسي معه وشجعيه !

قولي له  تعال نخطط سوياً كيف يمكنك أن تدخر من مصروفك الأسبوعي أو الشهري مبلغاً معيناً و في أي فترة من الزمن كي تصبح قادراً على شراء ما تريد.

ذلك سيجعل ابنك يفهم أنه لا توجد طريقة إلا أن يقوم بنفسه بالادخار اللازم كي يشتري ما يريد وهذا ما سيجعله قادراً على بناء هذه المهارة بطريقة أفضل.

ماذا لو كان الابن صعب المراس وأصر على شراء شيئاً في الحال ؟

إذا أوضحت له أنه هذا ليس ضمن الميزانية العائلية و اختيارها ، قولي له لا يمكن شرائها أو اعطائه ميزانية أكبر و تمسكي برأيك حتى إن لم يعجبه ، و ارحلي و أنتي تتكلمي، لا تتراجعي عن موقفك، لأنه لا يمكن بعد وضع القاعدة الجديدة التراجع فيها،  فسوف يكون من الصعب تغير فكره وتطوير نموه باتجاه المهارات الجديدة التي تعملين جاهدة في غرسها .

عموماً إذا دعمتي أبنائك على هذا الفكر في أسرع وقت ممكن ، وخاصة في سن مبكرة فسوف تبنى فيهم المسؤولية المبكرة وتتطور مهاراتهم للتعامل مع المادة المالية ، و أيضاً سوف يريحك ذلك في أن تكوني المرجع المالي و الذي يعتمدون عليه  بالدرجة الأولي والذي يؤدي إلى عدم الاعتمادية على أنفسهم، و أيضاً قد يزيد في بعض الأحيان من إرهاق الأم بشكل متواصل والعائلة ككل .

Mother & Child Guide Team

Jeddah, KSA

Tell:  +966 2 6924628 , Mob:  +9665 03369590

Email: info@motherandchildguide.com

www.motherandchildguide.com


انضمي للنقاش