تنمية اللغة المحكية عند الأطفال

تنمية اللغة المحكية عند الأطفال

هل تساءلت يوما كيف يمكنني ان اساعد طفلي على تطوير قدراته اللغوية؟ هل تبحثي عن وسائل لتنمية اللغة المحكية لدى طفلك ودعمها، إذا انت في المكان الصحيح، هذا المقال لك.

1| حاولي اثراء البيئة المحيطة بالطفل بالمثيرات اللغوية

قد تكون هذه المثيرات العاب لغوية، قصص، مجلات، كتب …فقد اثبتت العديد من الأبحاث التي أجريت على أطفال ناطقين بالعربية وبغير العربية كالعبرية والانجليزية ان غنى البيئة التنورية التي يعيش فيها الطفل له علاقة بمستوى التنور اللغوي لديه في الطفولة المبكرة وفي جيل المدرسة.

 2| استعملي لغة صحيحة منذ اليوم الأول

لغتك هي لغة طفلك، اللغة التي تحدثي بها طفلك اليوم سيتحدث بها اليك غدا، فعقله كالإسفنجة يمتص كل ما يصدر منك، لا تستخفي بطاقاته وقدراته، انطقي الكلمات منذ اليوم الأول كما هي دون اختصارات او “تخفيضات”، تكلمي بلغة صحيحة وكاملة لا تقولي “جا أبا ” وانما ” جاء بابا” لا تسألي “بدك ممي” انما ” بدك توكل ، انت جوعان ؟” ثقي بقدرات طفلك، فقد لا تسعفه قدراته الأولية على اللفظ بطريقة صحيحة وواضحة، لا تشعريه بالخطأ بل كرري ما قاله مرة أخرى او قومي بتكرار الجملة كاملة مرة أخرى بلفظ صحيح وسليم.

سماع طفلك لهذه الكلمة بشكل صحيح بشكل متكرر وبسياقات مختلفة ستساعده على تعلم اللفظ الصحيح والسياق الملائم لاستخدامها.

3| أثري المخزون اللغوي عند طفلك

 قد يكون استخدام اللغة البسيطة وغير المركبة  هو الخيار الأفضل للحديث مع الطفل في عامه الأول ولكن يمكنك  تثري هذه اللغة تدريجيا بما يتناسب مع قدرات طفلك  فاذا كان طفلك يستطيع تكوين جمل من كلمتين او ثلاث بعد اتمامه عامه الأول، ساعديه على تطوير المعرفة اللغوية لديه واثراءها، على سبيل المثال، استعملي الأفعال المختلفة و بالزمن الملائم،  حروف الجر بسياقات متعددة ،المفرد والجمع، دعي هذه الأمور تحدث بتلقائية وانسيابية دون تعقيد او محاولة للتلقين  وانما من خلال اللعب :احضري كرة واطلبي من طفلك ان يضعها (على) الكرسي  ثم (تحت) الكرسي ،او (بجانبه) ، بعد الانتهاء من اللعب اطلبي منه ان يضع العابه (في) الصندوق او (داخل) الصندوق.

  إذا طلب منك طفلك ” ماء” اسأليه “هل تريد ان تشرب الماء بالكأس الأحمر ام الأزرق ” بذلك تكوني قد اجبت الطفل بسؤال مكون من جملة او أحيانا أخرى شبه جملة سيستخدمها كاملة او جزء منها للرد عليك فقد يجيبك ب “الكأس الأحمر” او ” أشرب بالكأس الأحمر”. استخدمي تراكيب واضحة وكرريها في سياقات مختلفة حتى تصبح جزءا من مخزونه اللغوي.

4|كتب الأطفال هي كنز حقيقي لمن يسعى الى اثراء لغة طفله

أكثري من قراءتها لأطفالك! اثبتت الكثير من الأبحاث العلاقة بين وتيرة قراءة القصص للطفل وبين غنى الثروة اللغوية لديه من عمر ثلاث الى ست سنوات. كما وجد ان لدى أطفال الذين ولدوا لأهل يقرأون القصص بوتيرة عالية قدرة جيدة على بناء جمل مركبة وقدرة اعلى على التعبير والوصف.

فمن خلال القصة يمكنك ان تديري حوار مع طفلك حول الاحداث والحبكة والشخصيات المختلفة وتجاربها والتي تكون في كثير من الأحيان قريبة من عالم الطفل، ومن تجاربه، قد يتعاطف مع شخصية معينة ويحبها فيما يغضب من شخصية أخرى، قد يذكره سلوك شخصية بحدث عاشه في الروضة او عند الجدة او مع صديقه المفضل وبذلك تكون القصة مُحَرِك لسيل من الأحاديث الشيقة والحوارات الغنية مع طفلك.

بالإضافة الى قصص الأطفال من المفيد جدا كشف الطفل على كتب بموضوعات مختلفة مثل: المشاعر، جسم الانسان، أطلس العالم، وموسوعات علمية مختلفة، التنويع بالموضوعات يكشف الطفل الى “عوالم ” مختلفة لغويا كما يوسع افاقه وفهمه للعالم المحيط.

5| العبي مع طفلك

 اللعب هو أداة لدخول عالم طفلك دون تكلف، وهو فرصة ذهبية لتعلم الكثير من المهارات الاجتماعية واللغوية، الألعاب المتنوعة الى جانب كونها تكشف طفلك الى قوانين وقواعد مختلفة تكشفه الى محتوى لغوي مختلف، فالحوارت والمفردات التي تستخدمينها عند اللعب مع ابنتك في زاوية المطبخ مختلفة عن تلك في زاوية الطبيب او عند اللعب بالليجو، استثمري وقت اللعب لإثراء لغة طفلك والارتقاء بها الى جانب الكثير من المرح والتسلية.

تصفحي أيضاً دليلك لاختيار ألعاب منتسوري منذ الولادة حتى عمر 5 سنوات

تعرفي على أهمية الوسيط في الطفولة المبكرة

Share this article on Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on Twitter

انضمي للنقاش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *