ابني يضرب أطفال آخرين، ما السبب؟؟وكيف أتعامل مع هذه المشكلة؟؟
الصغار و عمر المدرسةموقف لا تحسد عليه أي أم، عندما تكون في حديقة أو مكان لعب ويقوم طفلها بضرب طفل آخر أمامها وأمام والدته… تقف الأم في حالة من الحيرة كيف تتصرف ومن أين تبدأ؟؟ من الطفل الذي تعرض للضرب؟؟ أو أمه والاعتذار لها؟؟ أم من طفلها؟؟ اعرفي فيما يلي كيف تتصرفين إذا كان طفلك يضرب أطفال آخرين

في كثير من الأحيان، يكون كل تركيز الأم أن تثبت لأم الطفل الآخر بأنها غير راضية عن فعل طفلها، فتحول كل تفكيرها نحو ذلك، فغالباً ما تقوم بأحد الأشياء التالية:
- توبخ طفلها.
- تطلب منه أن يعتذر.
- تهدده بالعقاب.
- أو تحاول أن تجد تبريراً كأن تقول لا بد أنه يشعر بالنعاس أو التعب.
وفي الغالب نجد أن الأم جلست وأصرت على ابنها أن يقوم بالاعتذار، أو أن تعتذر هي وتأخذ طفلها وتذهب وقد سيطر عليها الانزعاج والتوتر. وفي الحالتين تكون ردة فعل الطفل هي العناد والبكاء.
مشهد عشناه جميعاً، عشناه بالدورين، دور الأم التي تعرض طفلها للضرب ودور الأم التي قام طفلها بالضرب، عندما نقول عشناه جميعاً فهذا دليل على أنه موقف طبيعي يحدث مع جميع الأطفال، ويجب التأكيد على أننا نتكلم عن أطفال بعمر 18 شهراً إلى 4 سنوات.
الأسباب التي تجعل الطفل يضرب طفلاً آخر
يجب أن نعلم أن الطفل لا يريد الأذى الحقيقي للطفل وإنما هو ردة فعل ممكن أن يكون أسبابها:
- الطفل الآخر منع عنه لعبة أو رفض اللعب معه فلم يستطع التعبير عن رفضه بالكلام لأن قدراته التعبيرية غير جاهزة خاصة عند الغضب، فاستعمل التعبير الحركي.
- قد يكون انسجم في اللعب وزاد عنده تأثير اللعب (over stimulated) فدون قصد استجاب للتأثير بفرط الحركة والضرب.
- قد يكون متعباً أو بحاجة للنوم ففقد سيطرته على أفعاله وترجم تعبه بالضرب.
هذه أسباب لنفهم حقيقة الموضوع ولكنها ليست مبررات تسمح لنا بالتجاوز عن فعله، ولذلك يقتضي علينا التعامل مع الأمر لكيلا يتكرر.
كيف أتصرف إذا كان طفلي يضرب أطفالاً آخرين؟
- لا تفقدي أعصابك: فطفلك فاقدٌ لأعصابه، وتعاملك مع الموضوع بتوتر سيزيد حدة الوضع.
- امسكي يديه: امسكي يده التي يضرب بها أو يديه الاثنتين، ولا تتركيها، لأن تركها قد يتسبب بإعادة الضرب أو أن يوجه الضرب لكِ، مما سيزيد من حدة التوتر.
- تحدثي معه بهدوء: اجلِسي مقابله وحاولي تهدئته وقولي له بأنك تعلمين أنه لا يقصد الأذى، فيمكنكِ القول "أنت تضرب لأنك تريد اللعبة" أو "يبدو أنك تعبت وتحتاج للراحة"، فإن لم يهدأ يجب إبعاده عن المكان كأن تنهي زيارتك.
- اعتذري بدلاً عنه مؤقتاً: قبل المغادرة قومي أنتِ بالاعتذار للأم وأعطي الطفل الآخر اهتماماً بأنك حزينة أو رافضة لما حدث.
- افسحي له مجالاً لتفريغ مشاعره: ابتعدي عن المكان، وإذا كان طفلك لا يزال يبكي فانتظري حتى يفرغ الطاقة السلبية بالبكاء.
- وضحي له العواقب: عندما يكون جاهزاً للتحدث أخبريه بأن الضرب هو أذى وألم للطرف الآخر، وكما هو لا يريد الألم لنفسه فلا يجوز له أن يؤلم الآخرين.
- افتحي حواراً للحلول بديلة: أخبريه أنك تعلمين أنه ضرب الطفل لأنه تريد اللعبة، ماذا لو كان هو لديه اللعبة، هل سيسمح للطفل بضربه؟ هناك حلول دائماً لهذه المواضيع، افتحي الحوار واطلبي منه أن يعطيكِ أفكاراً كيف يمكنه التعامل مع الموقف دون ضرب (هذه الاستراتيجية تكون متبعة أكثر مع من هم فوق الثلاث سنوات).
- ضعي حداً حازماً: اطلبي منه أن يعدكِ بألا يضرب أي طفل بعد ذلك وإلا سيحرم من الذهاب واللعب مع الأطفال.
- أكدي على حبه ودعمه: أكدي له أنك تعلمين أنه طفل مهذب وجميل الخلق وأنه لا يقصد ذلك، لكي يرتاح بشعوره اتجاهك.
- ذوّقيه عاقبة الالتزام: في المرة التي تليها، أكدي عليه أن الضرب ممنوع، ولو تطاول بالضرب ستكون آخر مرة تسمحين له بالذهاب واللعب مع الأطفال الآخرين.
- كوني يقظة: راقبيه جيداً أثناء اللعب لتكوني جاهزة للتدخل السريع لو تكرر الفعل.
هناك ملاحظة مهمة لا يجب المرور عنها وهي، أن نتأكد أنَّ سبب الضرب هو واحد من الأسباب التي ذكرت سابقاً، أمّا إذا كان الضرب نتيجة تعرض الطفل نفسه للضرب سواء من الأهل أو إخوته في البيت، أو أن يكون قد رأى شجاراً بين إخوته وأصدقائهم، فالحل لا يأتي بالنقاط المذكورة وإنما يجب العمل على تقويم سلوكيات البيئة المحيطة، والامتناع تماماً عن ضرب الطفل أو أن يشهد حادثة ضرب.
نلقاكم في مقال قادم لنتكلم عن الشعور والخطوات المتبعة مع الطفل الذي تعرض للضرب.



