أثبتت الدراسات بأن الأشخاص الذين يمتلكون شغفاً نحو شيء ما، أو موهبة يتقنونها، يكونون ناجحين في مختلف مجالات حياتهم وأكثر قدرة من غيرهم على تخطي العقبات بمختلف أنواعها. إن من أهم مهمات الأهل العديدة هي مساعدة الأطفال على إيجاد الشغف في حياتهم بالإضافة إلى تنمية مواهبهم. لذلك، تعرفي معنا على أفكار عملية تستطيعين من خلالها مساعدة طفلكِ لإيجاد شغفه وتنمية مواهبه.
أفكار لمساعدة الأطفال على إيجاد الشغف
- تعاملي مع الأمر بدون ضغط
كل أم تطمح إلى تربية أطفال ناجحين ومتميزين، ولكن دون وضع الكثير من الضغوطات على كاهل الطفل؛ فالضغط الزائد يعني ضياع الكثير من الفرص. لهذا السبب، يترك العديد من الأطفال الأندية الرياضية عندما يبلغون سن الثالثة عشرة، لأن هذه الأندية تحول ممارسة الرياضة إلى منافسة شرسة خاضعة للضغوط، بدلاً من كونها نشاطاً ممتعاً ومفيداً. احرصي ألا يتحول اهتمامكِ بأطفالكِ إلى قوة خانقة تقمع مواهبهم واهتماماتهم؛ فإذا ضغطتِ على طفلكِ قد تدفعينه للتخلي حتى عن شغفه بعد أن وجده. دوركِ كأم هو التوجيه وتوفير الخيارات، ثم المتابعة والاهتمام بدون إجهاد. الأهم هو أن يحظى طفلكِ برحلة مليئة بالشغف وتنمية المهارات، وليس التركيز فقط على النتائج الأرقام.
- لا تفرضي شغفكِ على طفلكِ
من أجل تنمية المواهب عند الأطفال بشكل ناجح، من المهم جداً ألا يقوم الأهل بفرض مواهبهم وشغفهم الشخصي على أطفالهم. فكثير من الآباء والأمهات كان لديهم أحلام في الطفولة عجزوا عن تحقيقها؛ فإذا كنتِ تحلمين بأن تصبحي عازفة بيانو أو رسامة، لا تفرضي على طفلكِ ممارسة هذه الهوايات بالذات، لأن ذلك قد يولد لديه مشاعر سلبية تجاهكِ وتجاه النشاط نفسه. بدلاً من فرض أحلامكِ البديلة عليهم، اسعي للتعرف إلى شخصياتهم الفريدة واكتشاف ما يسعدهم حقاً، والأنشطة والمهارات التي يستمتعون بممارستها بعفوية.
- لا تجهدي نفسكِ بالتفكير بشغف طفلكِ
بدلاً من القلق المستمر، اغتنمي الفرص المتاحة ولا تخافي من إلحاق طفلكِ بنشاط قد لا يبدي له حماساً كبيراً في البداية؛ فدماغ الأطفال يتميز بقدرة فريدة على التكيف والتعلم. تذكري أن الطفل ليس مطالباً بأن يكون ممتازاً أو عبقرياً في شيء ما ليستمتع به ويدعوه شغفاً؛ فإذا كان طفلكِ يحب لعب الشطرنج ولكن أداءه فيه عادي، شجعيه على الاستمرار ما دام يجد متعة في ذلك. علمي طفلكِ أن يجرب مهارات ونشاطات متعددة، وأن يتقبل الفشل أحياناً كجزء رئيسي من عملية التعلم الأكاديمي والحياتي؛ ففي نهاية المطاف، الأهم من إيجاد الشغف هو الاستمرارية ومتابعته.




