التربية والرعاية اليومية والواجبات الأبوية نحو أولادنا غير كافية ليشعر أولادنا بحُبنا لهم، وبالامتنان لوجودهم في حياتنا. كم منا كأب أو أم شعرنا بالفرح والامتنان عندما استلمنا بطاقة صغيرة من أولادنا تحمل كلمات بسيطة منهم مثل "بحبك ماما" أو "أعظم أب في الدنيا"؟ كلمات صغيرة ترسم البهجة على الوجه وفي القلب، وتجعلنا نشكر ربنا على نعمة الأبوة والأمومة.
فما بالكم لو قمنا بنفس التصرف مع أولادنا دون أي مناسبة، ونشكرهم على وجودهم بحياتنا بكلمات وعبارات لطيفة في أوقات غير متوقعة؟ تساهم ضغوطات الحياة اليومية والالتزامات أحياناً في تقليص الأوقات التي نقضيها معهم، وقد تجعل ردود أفعالنا عصبية. لنعوض كل هذه الأوقات بتواصل لطيف ومؤثر يزيد من التقارب الودي ويشعرهم بقيمتهم الكبيرة لدينا. من الضروري أن ننشر الحب وأن نقدم الشكر لأولادنا ليتعلموا منا كيف يعبرون عن مشاعرهم بطلاقة.
مقترحات لكِ عزيزتي الأم لتقديم الشكر والحب لأطفالك
1| سحر الكلمات اللطيفة
كلمات صغيرة ذات أثر تربوي كبير؛ انتهزي أي فرصة لتعبري فيها عن مشاعركِ الصادقة. قولي له: "أحبك"، أو "أشكر الله لأنك ابني / ابنتي"، أو "شكراً لك لأن غرفتك مرتبة اليوم، هذا يسعدني جداً".
2| بطاقات الشكر والمفاجآت
اشتري بطاقات ملونة جاهزة أو استخدمي أوراق الملاحظات الصغيرة واكتبي عليها عبارات تحفيزية من القلب. وزعي هذه البطاقات في أماكن متجددة وغير متوقعة (في حقيبة المدرسة، تحت الوسادة، أو قرب ألعابهم) لتضفي عنصر المتعة والمفاجأة. تذكري دائماً أن الأطفال سيحتفظون بهذه البطاقات كذكرى تعزز ثقتهم بأنفسهم.
3| التواصل الجسدي الدافئ
العناق الصادق، القبلات، أو التربيت على الكتف هي لغة تواصل جسدية مباشرة تختصر آلاف الكلمات وتوصل رسائل الأمان والحب غير المشروط إلى قلوب أطفالكِ بشكل فوري.
4| تخصيص وقت نوعي مستمر
خططي لمشوار خاص ومستقل مع أحد أطفالكِ، وعبري له عن مدى حاجتكِ لقضاء وقت خاص وممتع معه. تحدثي معه في أي موضوع عام يفضله بعيداً عن صيغ النصح والإرشاد الجافة؛ استمعي له بإنصات واطلبي رأيه بحب واحترام.
ليس المهم هي الطريقة التي نعبر بها، بل الأهم هو أن نستشعر نعمة وجود أطفالنا في حياتنا ونشعرهم بأنهم هبة تستحق الشكر والامتنان الثمين.
تجربتي الخاصة مع أولادي
لقد اعتمدتُ مع أطفالي أساليب بسيطة غيرت من شكل علاقتنا اليومية بشكل رائع، ومنها:
- بطاقات الشكر المتنقلة: نكتب عبارات امتنان متنوعة وعند عودتنا للمنزل نتشارك قراءة ما كُتب. الجميل في الأمر أن أولادي أصبحوا يبادلونني نفس التصرف، ويضعون لي بطاقات شكر ومحبة في أوقات لا أتوقعها ترسم الابتسامة على وجهي وتثلج صدري.
- الكتابة على أكياس الساندويشات: أكتب لهم عبارات تشجيعية مفاجئة يقرؤونها أثناء فسحة الغداء في المدرسة.
- لوح الغرفة الأبيض: أترك لهم أحياناً عبارة صباحية رقيقة مليئة بالحب والدعم على اللوح المخصص في غرفهم.




