أهم الأسئلة والأجوبة عن التنمر
الصغار و عمر المدرسةتحدثنا بالمقال السابق عن التنمر تعريفه، أشكاله، مستوياته وكيفية التصدي له خلال هذا المقال سأطرح ما العمل اذا كان أبني أو ابنتي متنمرا؟ وعما هو التنمر الالكتروني

تحدثنا بالمقال السابق عن التنمر؛ تعريفه، أشكاله، مستوياته وكيفية التصدي له. وخلال هذا المقال سأطرح ما العمل إذا كان ابني أو ابنتی متنمراً؟ وما هو التنمر الإلكتروني؟
ما هو التنمر الإلكتروني؟
التنمر الإلكتروني هو تنمر باستخدام التقنيات الرقمية، وهو سلوك متكرر هدفه إخافة أو تهديد أو ابتزاز أو تشويه سمعة الشخص المستهدف؛ كنشر أخبار ملفقة وكاذبة عن شخصٍ ما، أو نشر صور له من دون موافقته، بالإضافة إلى انتحال الشخصية أو إرسال رسائل التهديد.
ما هي المؤشرات التي تدل على تعرض ابني أو ابنتي للتنمر؟
- توقّف الطفل المفاجئ عن استخدام الإنترنت أو تطبيقات وموقع محددة، أو على العكس، استخدامها بشكل مفرط وهستيري.
- ظهور علامات هلع وتوتر عند استخدام الهاتف أو الحاسوب، وخاصة عند وصول أي رسالة أو إشعار جديد.
- ظهور علامات قلق وضيق في حال عدم التواجد بالقرب من الهاتف أو الحاسوب أو عند حظر الاستخدام.
كيف نحمي أطفالنا من التنمر الإلكتروني؟
حتى الآن لا توجد قوانين دولية صارمة تحمي الأطفال بشكل كامل خلال تصفح الإنترنت، لذلك من المهم وضع قوانين منزلية وتوعية أطفالنا لحمايتهم ذاتياً:
- اتفقوا على عدم إنشاء حسابات خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي أو قناة على اليوتيوب قبل بلوغ عمر 15 سنة، مع شرح المخاطر الكامنة وراءها بوضوح.
- احرصي على تعليم وتوعية أطفالكِ على ضرورة ضبط خصوصية الحساب (Privacy Settings) على أي موقع ليكون "خاص" (Private) وليس عاماً.
- علميهم أنه يحق لهم استخدام خاصية الحظر (Block) والتبليغ (Report) عن أي شخص أو حساب يزعجهم أو لا يعرفونه بشكل شخصي.
- دربيهم على التفكير العاقل قبل النشر: هل ما سأنشره لا مانع لدي أن يراه ويعرفه الجميع في الواقع؟
- علمي أطفالكِ المقارنة بين الواقع والشاشة؛ هل من الممكن أن أقول نفس الكلام الذي أنوي كتابته لو كان هذا الشخص واقفاً أمامي وجهاً لوجه؟
- علميهم أن كلمة السرّ سميت "سرّية" لكيلا تُشارك مع أحد مطلقاً، وعلينا تغييرها دورياً كل 3 أشهر.
ماذا أفعل في حال تعرض طفلي للتنمر الإلكتروني؟
عندما يخبرني طفلي أنه تعرض للتنمر الإلكتروني مهما كانت حدّته، يجب أن أحاول قدر المستطاع احتواء الطفل وتفهم مشاعره وطمأنته.
لا تحرميه من استخدام الإنترنت كعقاب له على المشكلة بل ارشديه؛ أولاً قومي بتغيير كلمات السر لحساباته. وفي حال تعرض للابتزاز، أو التخويف، أو لمضمون غير لائق، تواصلي فوراً مع الجهات الأمنية المختصة (الجرائم الإلكترونية) وأبلغي عن كل التفاصيل لحمايته.
لو سُئلت سابقاً: ما الأصعب، أن يكون الطفل متنمراً أم متنمراً عليه؟ لأجبت دون تردد: "متنمر عليه". لكن بعد أن أصبحت أماً، أدركت كم هو صعب الإجابة عن هذا السؤال؛ لذلك أتفهم تماماً كل مشاعركِ وأفكاركِ ومخاوفكِ إذا اكتشفتِ أن ابنكِ أو ابنتكِ هو الطرف المتنمر.
ما العوامل التي تجعل من الطفل متنمراً؟
- عدم الثقة بالنفس وشعوره الداخلي بأنه أقل من أصدقائه.
- محاولة بائسة لاستقطاب الأنظار وجلب الانتباه حوله.
- الخوف من رفض أصدقائه له في حال عدم مشاركته لهم في التنمر على الغير.
- ضعف السلوك الاجتماعي وعدم الشعور بالتعاطف مع الآخرين.
- محاولة صب غضبه وضغوطه النفسية على الغير.
- أن يكون الطفل هو بدوره يتعرض أو تعرض في السابق للتنمر في محيطه.
ما العمل إذا كان ابني أو ابنتي متنمراً؟
- أول وأهم نقطة: قبل التكلم أو مواجهة الطفل، تأكدي من قضاء وقت خاص لنفسكِ للتخلص من مشاعر الصدمة والأحكام؛ مارسي الرياضة مثلاً، أو لوني، أو اكتبي مخاوفكِ لتتخلصي من أي ردة فعل غاضبة أو غير واعية أثناء الحوار.
- اختاري الوقت المناسب للحديث معه؛ بحيث تكونين على انفراد معه (وليس أمام إخوته أو أصدقائه)، وأن يكون الطفل مرتاحاً وقادراً على التركيز. ومن الأفضل قضاء بعض الوقت النوعي الإيجابي معه قبل طرح المشكلة.
- استمعي إليه دون إطلاق أحكام، وحاولي البحث الهادئ عن الأسباب والدوافع الحقيقية وراء سلوكياته.
- أحضري ورقة وقلم ودوّني الحلول والخطوات التي يقترحها الطفل بنفسه لتصحيح السلوك والاعتذار لمن آذاهم، ومن ثم اتفقا سوياً على خطة الحل المناسبة.
- لا تترددي في طلب مساعدة أخصائي تربوي أو نفسي، ولا تهملي معالجة الأسباب العميقة الكامنة وراء هذا السلوك.



