بانر التطبيق
ممزورلد

المقارنة بين الأطفال: تشجيع أم إحباط؟

الأمهات

يقارن الأهل بين أطفالهم أو أطفال آخرين بلا وعي غالبًا، متعقدين أنها طريقة فعالة وغير ضارة لتحفيز الطفل وتشجعه. لكن هل المقارنة بين الأطفال ضارة أم نافعة لسلوك طفلك؟ تترك المقارنة تأثيرًا سلبيًا على الطفل، إلا أن لها جانب إيجابي يساعد الطفل ليكون واثق من نفسه ويدرك قدراته وتشجعه لتحقيق الأفضل إذا عرفتي كيف تستخدمينها ومتى. متى تكون المقارنة بين الأطفال تشجيع ومتى تكون إحباط؟ تعرفي معنا على تأثير المقارنة بين الأطفال على طفلك.

shutterstock_1463201630-scaled.jpg

يقارن الأهل بين أطفالهم أو أطفال آخرين بلا وعي غالبًا، معتقدين أنها طريقة فعالة وغير ضارة لتحفيز الطفل وتشجيعه. لكن هل المقارنة بين الأطفال ضارة أم نافعة لسلوك طفلك؟ تترك المقارنة تأثيرًا سلبيًا على الطفل، إلا أن لها جانبًا إيجابيًا يساعد الطفل ليكون واثقًا من نفسه ويدرك قدراته وتشجعه لتحقيق الأفضل إذا عرفتِ كيف تستخدمينها ومتى. متى تكون المقارنة بين الأطفال تشجيعًا ومتى تكون إحباطًا؟ تعرفي معنا على تأثير المقارنة بين الأطفال على طفلك.

قد تعتقدين أن مقارنة طفلكِ بإخوته الأذكى أو الأسرع في حل الواجب يفيدكِ في لحظتها لينجز مهامه أو يتصرف كما ترغبين منه أن يتصرف، فهي أحد >الأساليب غير الفعالة عند تحسين سلوك الأطفال لكن يمكنكِ تجنب التأثير السلبي من خلال طرح هذه الأسئلة على نفسكِ أولاً.

أهم أسئلة تطرحينها على نفسك قبل مقارنة طفلك:

  • هل هذه المقارنة تتضمن أشخاصًا آخرين؟
  • هل هذه المقارنة لها تأثير سلبي على سلوك أو مشاعر طفلي؟
  • هل هذه المقارنة تشجعه بالطريقة الصحيحة؟
  • هل هذه المقارنة تخدم طفلي في هذه اللحظة فقط أم على المدى البعيد؟

عند الإجابة على هذه الأسئلة ستكون لدينا رؤية واضحة عن التأثير المتحقق من مقارنة طفلكِ، وكيف يمكنكِ تغيير الفكرة إلى مقارنة تحفز طفلكِ وتغير طريقة تفكيره على المدى البعيد؛ بدلاً من تعزيز مشاعر خيبة الأمل والكره والدونية والتقليل من قدراته.

كيف تؤثر المقارنة على الأطفال؟

كما ذكرنا سابقًا للمقارنة بين الأطفال تأثير سلبي وإيجابي، فهي ليست محفزة على الدوام، ولا محبطة كذلك. لأن بيدكِ وبحسب طريقتكِ يمكنها أن تفيد الطفل أو تشعره بالاستياء وتحطم ثقته بنفسه. وأهم نصيحة عند المقارنة هي: لا تقارني طفلكِ بالآخرين أبدًا!

يتحقق التأثير الإيجابي من المقارنة:

  • عندما تذكرين الطفل بإنجازاته السابقة الشخصية لتُظهري له مدى تطوره.
  • عندما تذكرين محاسنه وما يجيده في جوانب أخرى لتعزيز نقاط قوته.
  • عندما تمتدحين جهده ومحاولاته المستمرة وليس النتائج الرقمية فقط.
  • عند منحه مساحة آمنة للتجربة والتعلم من الأخطاء دون خوف.

تترك المقارنة تأثيرًا سلبيًا على الطفل:

  • عندما تقارنين الطفل علنًا أو سرًا بالأطفال الآخرين من أقارب أو أصدقاء.
  • عندما تعتمدين على أسلوب المقارنة دومًا كأداة وحيدة للتشجيع والتحفيز.
  • عندما تستخدمين المقارنة للابتزاز العاطفي، وتحقيق ما ترغبين أنتِ فيه لا ما يريده ويحتاجه الطفل.
  • عند التركيز الكامل على ما لا يستطيع الطفل القيام به، والتقليل المستمر من قدراته ومواهبه الخاصة.

مؤشرات التأثير السلبي للمقارنة بين الأطفال:

المؤشر النفسي والسلوكي كيف يظهر تأثيره على طفلكِ؟
تدني تقدير الذات إذا كنتِ تقارنين طفلكِ باستمرار، فسوف يعتقد تدريجيًا أنه أدنى من الآخرين. وإذا تم تصنيفه كـ "كسول"، فقد يستسلم لارتكاب السلوك السلبي المتوقع منه بدلاً من محاولة التحسن، فأنتِ بهذا لا تعززين ثقة الطفل بنفسه بل تضغطين عليه.
التوتر والقلق المفرط قد يبذل طفلكِ كل ما في وسعه للحصول على درجة عالية، وبدلاً من الثناء على مجهوده، تقارنينه بطفل حصل على علامة كاملة. هذا يسبب له توترًا وقلقًا شديدين من الفشل يمنعه من التجربة مجددًا.
الانطواء والقلق الاجتماعي بمجرد أن يتأثر تقدير الذات، يصبح الطفل خجولاً وغير راغب في التواصل مع الآخرين لشعوره بالنقص. والأسوأ من ذلك أنه قد يستخدم العنف أو التنمر ضد أقرانه لتفريغ مشاعره السلبية تجاههم.
ضعف الترابط مع الوالدين قد يصمت طفلكِ ويتوقف تمامًا عن التواصل ومشاركتكِ تفاصيل حياته؛ لأنه يشعر بأنه يحبطكِ دائماً، وأن كل ما يفعله لن يكون كافيًا أبدًا للحصول على رضاكِ وحبكِ.

نصيحة تربوية: طفلكِ حالة فريدة بنوعها، وله ساعته الخاصة للنمو والتطور والتعلم. تذكري دائمًا أن حبكِ غير المشروط وقبولكِ له كما هو، هما الوقود الحقيقي والأمان الذي يحتاجه لينطلق ويتميز في حياته المستقبلية.

مقالات ذات صلة