السهر عند الأطفال: أسباب وحلول

السهر عند الأطفال: أسباب وحلول

يعتبر النّوم الرّكيزة الأساسيّة لنمو الإنسان عامّة وللأطفال خاصّة. خلال النوم، تحصل عجائب جميلة في جسم الأطفال والتي تساهم جميعها في نمو وتطوّر الطفل. فأثناء النوم مثلًا، يتم تطوير عمل الجهاز المناعي لدى الطفل، تتجدد الخلايا في جسده، يتم تخزين المعلومات المكتسبة في الدماغ، تعزّز الذاكرة، وفوائد عظيمة أخرى. للأسف لا يلتزم الكثير من الأطفال بالنوم مبكراً، فلا يحصوا على كفايتهم من النوم بسبب السهر. تعرفي معنا على المزيد من المعلومات عن السهر والنوم عند الأطفال فيما يلي

 

بإمكان الأهل البدء في عمل روتين يومي للطّفل منذ اليوم الأوّل من الولادة، إلّا أن الالتزام بهذا الروتين من قبل الطفل قد يبدأ بمعدّل الشهر الخامس أو السادس بعمر الطفل. في هذا العمر، تصبح لدى الطّفل القدرة الجسديّة لملائمة جسده مع هذا الروتين اليومي، لأن ساعته البيولوجيّة تكون قد نضجت وبإمكانها الآن التمييز بأن ساعات النوم خلال النّهار، تكون أقل من عدد ساعات النّوم خلال اللّيل. بمعنى آخر، يكون الطّفل قادرًا على تنظيم ساعات نومه بمعدّل جيل 5 إلى 6 أشهر.


عدد ساعات النّوم المطلوبة لكل طفل حسب الفئة العمريّة

من عمر يوم إلى جيل 6 أسابيع، يحتاج الطفل أن ينام 16 إلى 20 ساعة خلال اليوم، منها 6 إلى 7 ساعات خلال النهار. أما الأطفال بعمر شهر ونصف إلى ثلاثة أشهر، فهم يحتاجون بالمعدّل من 14 إلى 17 ساعة يوميًا.
الأطفال من جيل 4 أشهر إلى 11 شهر، يحتاجون يوميًا معدّل 12 إلى 15 ساعة من النوم. في حين أن الأطفال من جيل سنة إلى سنتين، يحتاجون بالمعدّل 11 إلى 14 ساعة نوم. أما في جيل 3 سنوات إلى 5 سنوات، فالمعدّل العام هو من 11 إلى 14 ساعة من النوم يوميًا.

مع أهميّة النوم القصوى وتأثيرها على نمو الطفل وتطوره بشكل سليم، إلّا أنه قد يغفل بعض الأهالي عن هذه الأهميّة مما يجعلهم غير مكترثين وغير واعيين لأضرار السهر وقلّة النوم لأطفالهم.
سهر الأطفال، ظاهرة مضرّة جدًا لصحتهم الجسديّة والنفسيّة. الطّفل الّذي يعتاد بشكل يومي على السهر، يكون عرضة أكبر لضعف جهاز المناعة، الشعور بالتوتّر العصبي والقلق، سرعة الغضب، ضعف في البصر بسبب التعب المتكرّر للعين، قلّة في الانتباه والتركيز، زيادة فرط النشاط والحركة، فقدان الشهيّة، وأضرار عديدة أخرى.

تنتشر ظاهرة السهر بين الأطفال لأسباب عديدة، منها:

1| عدم وجود حدود واضحة من قبل الأهل تجاه الأطفال. بمعنى آخر، لا يلتزم الأهل بالحدود العامّة بالشكل المطلوب بسبب العشوائية في التربية أو عدم القدرة على الصبر والاستمرارية لتطبيق الحدود في المنزل. النوم هو نوع من أنواع الالتزام ووضع الحدود الواحة للطّفل، لذلك يجب أن يتابع الأهل التزام طفلهم بالحدود لكي يتسنّى لهم وضع حد واضح بما يتعلّق بساعة وطريقة النوم.

2| عدم وجود روتين ساعة نوم ثابتة للأطفال. في حالة لم يكن هناك ساعة نوم ثابتة للطفل، لن يتبرمج جسده على ساعة محدّدة للنّوم والاستيقاظ. ممّا يجعله عرضة للنّوم في أي ساعة حتى لو كانت متأخرة! حدّدوا اليوم ساعة ثابته لنوم طفلكم وانطلقوا بالعمل على أن يلتزم بها تدريجيًا. تذكّروا، طفلكم يحتاج التزامكم أنتم في هذا الحد أولًا، فلا تتوقّعوا من الطفل أن يلتزم به لوحده دون متابعتكم!

3| عدم توفير جو هادئ قبل النوم، مثل استخدام التلفاز والأجهزة الإلكترونيّة قبل النوم. وجود محفّزات حول الطّفل قبل ساعات النّوم، تزيد رغبته في السّفر كما وتزيد النّشاط في جسده. الأفضل، الابتعاد عن أي محفّزات تنشّط الطّفل، بمعدّل ساعتين قبل النوم!

4| الاستيقاظ في ساعة متأخّرة. كلّما استيقظ الطّفل في ساعات الصباح المتأخّرة، زادت احتمالية سهره ليلًا. لذا، من المهم أن يحرص الأهل على أن يستيقظ طفلهم في ساعات الصباح الباكر.

5| أسباب جسديّة تمنع الطّفل من النوم مبكّرًا. هذه الأسباب نادرة، وعلى الأهل مراجعة الطبيب أو مختصّة في نوم الأطفال في حالة كان لديهم شك في هذا الأمر.

فوائد النوم عظيمة جدًا، ومسؤوليّتكم أنتم أن تحاولوا قدر الإمكان أن يستفيد طفلكم من هذه الفوائد!

Share this article on Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on Twitter

انضمي للنقاش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *