بانر التطبيق
ممزورلد

الاختلافات بين الأطفال وكيفية التعامل معها

الحياة العائلية

عزيزتي الأم، طفلك هوطفل متفرد بحد ذاته فبجانب اختلافهم بالجنس كذكر وأنثى واختلاف صفاتهم الجسدية والشكلية هم أيضاً مختلفون بقدراتهم وطاقاتهم ومواهبهم، تقارن الكثير من الأمهات الأطفال ببعضهم البعض من قام بالمشي أولاً، إبني تكلم قبل ابنك، إبني يحفظ سريعاً من أول مرة، لايستمع للمعلم وتطول قائمة المقارنات مما يشعر بعض الأمهات بالإحباط أو الحزن وهذا الشعور ينتقل لا شعورياً إلى الأبناء الذين بدورهم قد يشعرون بالتفوق على أقرانهم أو النقص والإحباط. رسالة مهمة لك عزيزتي الأم لمساعدة طفلك على اكتشاف قدراته ومساعدته على تقبل ذاته وتطويرها عليك أنت بالبداية تقبل وجود الاختلافات بين الأطفال وأن عليك تقبلها

f7a120ce0d67fca8bf361912fbfe12a0.jpegNaimeh Ahmad
3 دقيقة للقراءة
الاختلافات-بين-الأطفال-وكيفية-التعامل-معها.jpg

عزيزتي الأم، طفلك هو طفل متفرد بحد ذاته؛ فبجانب اختلافهم بالجنس كذكر وأنثى واختلاف صفاتهم الجسدية والشكلية هم أيضاً مختلفون بقدراتهم وطاقاتهم ومواهبهم. تقارن الكثير من الأمهات الأطفال ببعضهم البعض: من قام بالمشي أولاً؟ ابني تكلم قبل ابنك، ابني يحفظ سريعاً من أول مرة، لا يستمع للمعلم... وتطول قائمة المقارنات مما يشعر بعض الأمهات بالإحباط أو الحزن، وهذا الشعور ينتقل لا شعورياً إلى الأبناء الذين بدورهم قد يشعرون بالتفوق على أقرانهم أو النقص والإحباط. رسالة مهمة لك عزيزتي الأم لمساعدة طفلك على اكتشاف قدراته ومساعدته على تقبل ذاته وتطويرها: عليك أنت بالبداية تقبل وجود الاختلافات بين الأطفال وأن عليك تقبلها.

دور الأم في تقبل اختلاف أطفالها

احرصي عزيزتي الأم على منح أطفالك الدعم حين يعبرون عن رأي مختلف وتقبلي الاختلاف معهم، فعندما يعيش الطفل في بيت يسمح بالاختلاف والتقبل لن يقلق بكونه مختلفاً عن أقرانه ولن يشعر بالقلق ليكون مثل الآخرين، وما عليك سوى التراجع عن أسلوب إسداء النصيحة وتقديم الحلول بشكل دائم، بل استخدمي وطوّري مهارات التواصل والحوار مع أطفالك وخاصة المراهقين.

ما هي أهم الاختلافات بين الأطفال?

من الاختلافات التي عليك عزيزتي الأم أن تكوني واعية لها الاختلافات الجسمية، بغض النظر عن ما هو سائد بسبب الموضة أو النظرة الاجتماعية فكل منا له تركيبة جسمية مختلفة عن الآخرين ولا يجب أن نكون نسخاً متشابهة عن بعضنا البعض؛ فمنا من شكله مستطيل أو دائري وهناك الكثير من الأنماط المختلفة. ما يهمنا هو القبول والحفاظ على الوزن الصحي. العديد من الأطفال يشعرون بعدم الكفاءة والثقة بأشكالهم والسبب أنهم يبدأون مقارنة أنفسهم مع غيرهم، كل ما علينا كأهل هو تعزيز ثقتهم بأنفسهم بشكل مستمر والتوضيح لهم بأن لكل منا شكلاً وهيئة مختلفة ومميزة عن الآخرين.

وكل جسم له تركيبته المميزة المختلفة من العضلات ويستجيب بشكل مختلف للطعام وللتمارين الرياضية، ونوضح لهم أن بعض الأطفال يتناولون الطعام بكثرة ومع ذلك لا تزداد أوزانهم بسرعة بينما هناك أطفال لا بد أن يتوخوا الحرص عند تناول أي كمية من الطعام. ومن المهم توعية الطفل إذا كان يعاني أي نوع من الحساسية أو يعاني من أي مرض أن أجسامنا كما تختلف من الخارج تختلف من الداخل باستجابتها لأنواع الطعام المختلفة وعلينا أن نحرص على نوعية الغذاء الذي نتناوله حسب استجابة أجسامنا له.

هل الاختلافات بالرأي أو الاختلافات الجسمية هي الاختلافات الوحيدة التي يجب تقبّلها والتعامل معها؟

الإجابة بالتأكيد لا؛ فهناك الاختلافات بالطباع الاجتماعية والعلاقات مع الأهل والأصدقاء والاختلافات بالذكاء؛ فهناك الذكاء المدرسي والعاطفي والاجتماعي والفني والبديهي. بالإضافة للذكاء أيضاً يختلف الأطفال بطريقة التعلم وتلقي المعلومة؛ فبعض الأطفال بصريون يتعلمون أكثر عن طريق الصور والرسوم، وآخرون سمعيون يعتمدون على حاسة السمع فهم بحاجة لسماع شخص يشرح لهم المعلومة ويعطيهم تعليمات تطبيقها، أما النوع الآخر هم الذين يتعلمون بالحس والحركة وهذا النوع من الأطفال يرغبون بالمشاركة في عملية التعلم باللمس والتجربة والحركة، ويختلف الأطفال بسرعة الاستجابة وتلقي المعلومة فمنهم السريع أو البطيء ومنهم من يحتاج لأساليب خاصة أو التكرار لأكثر من مرة لاستيعاب المعلومة.

"لقد ولد البعض عظماء، ويحقق البعض العظمة ببعض الجهد، والبعض يحتاجون لمزيد من الجهد لتحقيق العظمة"
— وليم شكسبير

فعند إدراكنا لهذه الحقيقة البسيطة ندرك أن لكل طفل طريقته المختلفة للتميز، وليس عليه أن يكون الأفضل في شيء ما ليحصل على الحب، فكل ما يحتاجه هو الدعم وبعض الجهد ليحقق التوازن ويستمتع بحياة ناجحة ومتوازنة. وعلينا نحن كأولياء أمور أن نستخدم مهارات التربية الإيجابية ونتفهم الفروقات والاختلافات بين الأطفال ولا نلجأ للمقارنات، ونقوم بإرسال رسائل مستمرة لأطفالنا أنهم متميزون بصفاتهم وقدراتهم وأننا داعمون ومتقبلون لهم كما هم، عندها ستصبح مساندة الطفل ودعمه وتطويره أكثر يسراً وسهولة.

تصبح التربية أكثر سهولة عند تقبلنا لأطفالنا واختلافاتهم، فأحياناً قد نصاب بالإحباط بسبب اختلاف توقعاتنا عن الواقع، لكن سنشعر بالراحة عندما نتذكر أنه من الطبيعي أن يكون الأطفال مختلفين.

مقالات ذات صلة

    الاختلافات بين الأطفال وكيفية التعامل معها - Mumzworld