حكاية أم: تجربتي مع تحديات الحمل الأول

حكاية أم: تجربتي مع تحديات الحمل الأول

في هذه المقالة تشاركنا نور نصار المشاعر والتحديات التي واجهتها خلال الحمل الأول يعتبر الحمل الأول تجربة غنية بالمشاعر وقد تكون صعبة على الكثير من الأمهات لذلك اخترنا مشاركتكم قصة واقعية للمزيد من الفائدة. 

مضت سنة على زواجنا وأضأنا أول شمعة في درب حياتنا، ضحكنا، حزنا، تشاجرنا، تصالحنا، وذبنا عشقاً وغراماً، ورغبنا بأن يشاركنا الحياة رفيق درب صغير؛ لينير معنا شمعة السنة الثانية.. وبدأت المغامرة..

قرارنا الأول كان بأن لا نشارك أحد خططنا للإنجاب، لنبعد الضغط النفسي عن السؤال الشهري المعتاد، وبدأنا بتعليق رزنامة على الثلاجة، ووضعنا بعض العلامات الحمراء هنا وهناك، واجتهدنا لشهرين بلا نتائج.. فقررنا ترك الموضوع ليسير بتلقائية، فما زال عمرنا صغيراً ونملك الوقت الكافي للمحاولة.

مضى شهرين آخرين، وأفقت في يوم من الأيام بشعور غريب، عرفت وقتها أن رفيق دربنا الصغير قارب على الوصول، وفرحت ولكني انتظرت لنهاية اليوم، وفي نهاية سهرتنا مع أحد الأصدقاء اخبرت زوجي بإحضار فحص الحمل الفوري.. وكانت أطول 5 دقائق في حياتنا، وللأسف جاءت النتيجة سلبية؛ لكنني كنت مصرة على خطأ الفحص، وفي داخلي كنت أشعر بقوة بالحمل وبالطمأنينة والاستقرار بأن شعوري صحيح، ولم اكترث للنتيجة بالرغم من أن زوجي أمضى اليوم وهو يحاول مواساتي بأن محاولاتنا القادمة ستنجح بأذن الله. وبعد يومين ذهبت للمختبر لإجراء فحص الدم وكانت النتيجة ايجابية.

حددنا موعدنا الأول عند طبيب النسائية، وذهبنا وكلنا حماس ولكن الموعد لم يكن ممتعاً لم أفهم شيئاً من الشاشة السوداء، و لم أرى النقطة التي قالوا انها طفلي ولكنهم أكدوا لي أن الحمل موجود وأن الأمور طبيعية .

كانت فرحة عائلاتنا بالخبر لا توصف، والدعم النفسي والمادي كان كبيراً، لكن الحمل الأول لم يكن يوماً جميلاً، احببت الطفل بكل حواسي لكني كرهت كل تغيير جسدي ونفسي تسبب به الحمل لي.

أنا بطبيعتي احب الصباح والنشاط الذي يرافقه، أصبحت أمضي صباحي في الحمام اتقيء، بالكاد اسحب نفسي من السرير، أصبحتُ الزوجة النائمة ولا أستطيع أن أقول الجميلة النائمة لأني لم أكن جميلة، تغيرت ملامح وجهي فلم أعد أنظر في المرآة، تغيرت ملامح جسدي وأحسست بروحي حبيسة جسد لا أعرفه ولاأنتمي إليه، مرت الشهور، واعتدت ان أعيش بسلام مع نفسي الجديدة.

ولكنه كان حملاً مرهقاً مليئاً بالتحديات والمفاجآت، في بدايته أصابني الخمول في الغدة الدرقية لدرجة كبيرة جداً حتى ان الإطباء لم يتفاءلوا باستمرار الحمل، اكتشفنا الخلل في الغدة من خلال فحوصات الحمل الروتينية التي طلبها الطبيب عند تأكيد الحمل، والتي أنصح جميع الحوامل بعملها ومتابعتها فلها دور كبير في كشف أي مشكلة في وقتٍ مبكر؛ لعلاجها والتأكد من سلامة الحمل. ففي حالتي نتيجة فحص هرمون الغدة (TSH) كانت عالية جداً، ويستحيل معها الحمل أواستمراره وتم تحويلي إلى طبيب مختص لمتابعة الحالة فقام بإعطائي العلاج وهو هرمون الثايروكسين، وبفضل الله تجاوب جسمي في فترة قياسية وخلال أسبوعين عاد الهرمون للقيمة المطلوبة بمساعدة الدواء، وما زلت أتناول الثايروكسين حتى الآن. ا

تمسكت طفلتي العنيدة جيداً واستمرت تنمو في داخلي اسبوعاً بعد أسبوع،  إلا أن التحديات استمرت في الحصول، فبعد فترة تعرضت لبعض المضاعفات في المشيمة، ومرة أخرى شكك الأطباء في استمرار الحمل، ولكن طفلتي تمسكت مرة أخرى بفضل وبقوة أكبر، ومرت الأيام والشهور واتممت الشهر التاسع وما زالت طفلتي مستمتعة بالهدوء في رحمي، وانا لا أطيق صبراً؛ لأرى الطفل العنيد الذي غيرني وألهمني وتمسك بوجوده معي قبل أن يعرفني.

 

اقرئي أيضاً ما هي الفحوصات اللازمة للحامل للإطمئنان على صحة الأم والجنين؟

دليلك الشامل خلال الحمل الأول

أعراض لا تتجاهليها أثناء الحمل!

فيتامينات للأمهات من بداية الحمل

Share this article on Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on Twitter

انضمي للنقاش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *