تعديل السلوك وتقويم السلوك

تعديل السلوك وتقويم السلوك

قد يستخدم بعض الأهل أساليب خاطئة ظناً منهم أنها قد تُقوم سلوك الطفل، لكنها بالفعل تؤثر بشكل سلبي بحيث لا تكون مناسبة وتؤدي إلى تفاقم المشكلة، وتزيد من إحتمالية حدوث السلوك الغير مقبول من قبل الطفل، أي تأتي بنتائج عكسية. لذلك قام فريق التحرير بمنصة حبايبنا بالبحث أكثر عن هذا الموضوع وسألنا عدداً من المختصين عن أكثر الأساليب الغير فعالة والأكثر شيوعاً بين الأهل يقومون بإستخدامها من أجل تعديل السلوك  

 

إليكم أكثر الأساليب غير الفعالة والتي ننصح بإتباع بدائل لها

1| الصراخ

يعتبر الصراخ والصوت العالي غير مفيد وغير فعال في حل المشاكل السلوكية، بحيث يقلل من احتمالية اتباع الطفل للأوامر، وقد يؤثر على عواطفه، بحيث لا يستجيب الطفل للمواقف التي تتطلب منه استجابة ويشعر بعدم أهمية استجابته مع تكرار الصراخ عليه بعدة مواقف، فذلك قد يعزز ظهور السلوك غير المرغوب ويزيد من احتمالية حدوثه في المستقبل.

البديل:

الحديث مع الطفل بلغة بسيطة ومباشرة فلا نركز على اللوم والخطأ وإنما نركز على طلب السلوك المرغوب بهدوء

2| التهديدات المتكررة للطفل

عند قيامه بعمل سلوك غير مقبول، مثلاً نقول له سوف نستدعي لك الشرطة، أو مثلاً سأخذك إلى الوحش ليعذبك على هذا التصرف، هذه التهديدات والألفاظ السلبية المتكررة قد تقلل من ثقة الطفل بنفسه وثقته بمن حوله، وتعزز شعور الخوف بدلاً من حل المشكلة السلوكية، مما يعطي نتائج سلبية وتفاقم للمشاكل السلوكية.

البديل:

من المهم التعامل مع الطفل بواقعية فحين نضطر إلى إبلاغه بعقاب ما إذا أبدى سلوك معين غير مرغوب فمن المهم أن نحدد عقاب واقعي “كحرمانه من لعبته المفضلة لساعات محددة” ونلتزم بالقرار الصحيح بدون أن نوهم الطفل بخيال قد يؤثر على ثقته بذاته

 3| استخدام أسلوب المحاضرة الطويلة مع الطفل عن سلوكه غير المقبول

وبذلك يكره الطفل الاستماع للأهل ولا يصل إليه ما يريدونه.

البديل:

يجب على الأهل إيجاز ما يجب أن يقوم به الطفل بأسلوب مختصر وبلغة بسيطة مفهومة حول السلوك المقبول بدلاً من جلسات المحاضرة الطويلة مراراً وتكراراً. إن معظم الأطفال ذوي التحديات الذهنية لا يستوعبون الجمل الطويلة أو العبارات المجازية مما يجعلهم يكررون سلوكياتهم غير المرغوبة أحياناً دون قصد.

4| الفضح والتشهير بطفلك من خلال إنزال العقاب عليه والذي يسبب له الإحراج بين الآخرين

بحيث يهان ويذل الطفل أمام الآخرين وذلك يؤدي إلى اهتزاز ثقة الطفل بنفسه أو أحياناً إلى اللامبالاة، مما يزيد من نوبات غضب الطفل وذلك يؤدي إلى عدم استجابته للسلوك المطلوب معظم الأحيان.

البديل:

 في الوقت الذي يحتاج فيه الطفل إلى الإرشاد والتوجيه يتم ذلك بينه وبين الأهل أو المربي دون مرأى من أحد حفاظا على مشاعرة وثقته بذاته

5| عواقب لا علاقة لها بالمشكلة السلوكية

بحيث يقوم الأهل نتيجة سلوك الطفل الغير مقبول بإنزال عقاب لا علاقة بينه وبين هذا السلوك الخاطئ، مثلاً إذا ضرب الطفل أخاه، يقوم أحد الوالدين بضربه، هذا العقاب يحد من تعليم الطفل كيفية حل الصراعات المختلفة بطريقة سلمية، وغير منطقي بالنسبة لهذا السلوك كما أنه يتعلم بأن حين يضربه أي أحد عليه ضربه. يجب أن تكون عواقب السلوكيات غير المرغوبة منطقية متناسبة مع نوع السلوك حتى يتم تحفيف ذلك السلوك في المستقبل.

البديل:

أن يتم التعامل مع السلوك بمنعه الفوري أولا ومن ثم تحديد رد الفعل بما يتناسب مع سبب حدوثه فإذا كان للفت الانتباه فلا نعطي انتباه مع منع حدوث السلوك أما إن كان للحصول على شيء مادي فلا يحصل علية وإن كان للهروب من أداء مهمة معينة فيجب الالتزام بإتمامها

 6| العقاب البدني ونعني به ضرب الطفل

يوجد جدل كثير حول موضوع الضرب، لكنه بكل تأكيد يعتبر عدوان في كل الأحوال، فمثلاً لو قمت بضرب طفلك لأنه ضرب أخاه هكذا توجه للطفل رسالة متناقضة مختلطة، بحيث يتعلم الطفل أن الضرب مقبول، وبذلك تزيد احتمالية حدوث المشاكل السلوكية بشكل كبير في المستقبل.

البديل: أن يتم التعامل مع السلوك بمنعه ثم حسب سبب حدوث كما تم ذكره سابقا

وفي الختام، على الأهالي والمختصين معالجة المشاكل السلوكية باستخدام استراتيجيات تعديل السلوك المناسبة والمدروسة، والابتعاد عن الأساليب الخاطئة المذكورة أعلاه، وإتباع الطرق البديلة حتى يتم تحفيز وتعزيز السلوكيات المرغوبة، وتحبيط السلوكيات غير المقبولة عند أبنائنا في المستقبل.

 

تصفحي أيضاً أنماط التربية الأربعة

كيف يؤثر صراخ الأم باستمرار على أطفالها؟

متى ابدأ بوضع قواعد السلوك لطفلي؟

أصعب الأسئلة في تربية الأطفال ورأي الخبراء

Share this article on Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on Twitter

انضمي للنقاش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *