كيف تتعاملين مع نوبات الغضب عند صغيرك بأقل الخسائر!

كيف تتعاملين مع نوبات الغضب عند صغيرك بأقل الخسائر!

نوبات الغضب تشبه الأمواج العالية، بإمكانك رؤيتها قادمة من بعيد وتتمنين تجنبها بالسباحة نحو الشاطئ بسرعة كافية. يتمتع بعض الأهل بمناعة تجاه نوبات الغضب بحيث يقومون بالتحديق بصمت بينما تعلو وجوههم نظرة حزن واستسلام لطفلهم الذي يقوم بالصراخ في المركز التجاري، منتظرين بقلق انتهاء هذه الموجة. بينما نرى آهالي آخرين يبادرون بسحب أطفالهم من أيديهم ليغادروا بسرعة، ويسعى آخرون لنيل رضى الطفل الغاضب وهم يهمسون وينظرون حولهم خوفاً من انتقاد الآخرين.

تدليل الطفل قد يؤدي إلى تربية شخص فاشل مستقبلاً، شديد الإعتماد على غيره وكثير الشكوى. بينما اتخاذ نهج وسطي في التعامل مع الطفل يعزز خلق قوة في التعبير عن الذات، والاستقلالية والابداع.

نوبات الغضب أمر طبيعي لدى الأطفال من عمر سنة إلى أربع سنوات، حيث يستكشف الأطفال محيطهم من خلال اللمس والتذوق والسمع والركض في كل الأنحاء مسببين فوضى كبيرة من حولهم.

 مظاهر نوبات الغضب كثيرة:
  • الصراخ.
  • البكاء.
  • الاستلقاء على الأرض.
  • كتم الأنفاس.
أما أسباب حدوث نوبات الغضب:
  • عدم النضج الكافي للتعامل مع خيبات الأمل.
  • حواجز التواصل.
  • عدم الصبر.
  • الرغبة الطبيعية في الاستقلالية.

إذا بلغ طفلك من العمر أربع سنوات أو أكثر، ولا يزال يعاني من نوبات غضب متكررة وشديدة قد تؤدي للأذى، فمن الأفضل التحدث لطبيب الأطفال أو طبيب الأسرة حول الموضوع.

يتعامل الآباء مع نوبات الغضب بشكلٍ مختلف، فبينما يترك بعضهم الطفل ليفرغ كل غضبه دون أي تدخل، يقوم آخرون بكل ما في وسعهم؛ لتهدئة الطفل وارضائه. أما الأخصائيين فبعضهم يشجع الأهل على ترك أطفالهم حتى ينتهوا من نوبة الغضب، ويشجع آخرون الأبوين على القيام بتهدئة الطفل حيث يعزز ذلك آليات التهدئة الذاتية والاستقلالية لدى الطفل.

وفقاً لمجلة Psychology Today فإن ترك الطفل الرضيع ليبكي ممارسة تضر الأطفال وقدراتهم الاجتماعية على المدى البعيد، فترك الطفل الرضيع يبكي سيؤدي لنموه ليصبح شخص أقل ذكاءً وأقل صحة وكثير القلق، وغير متعاون وانعزالي.

أما التهديدات فهي غير مجدية لأي من الطرفين، كما أنها قد تكون بعيدة المنال وغير واقعية. حيث يهدد الآباء أطفالهم بعدم إخراجهم مرة أخرى، أو باستدعاء الشرطة أو طردهم من السيارة.

نعرف أننا زدنا حيرتك، ونحن بالتأكيد لا نشجع على تحملك كل نوبات الغضب، ولكن، أطفالك بحاجة إلى إدراك أنه يجب أن يكون هناك سبباً وجيها للبكاء. فالتعبير عن الذات ضروري وهو منفذ صحي للعواطف، وسنشاركك ببعض الأفكار لمساعدتك على التعامل مع غضب طفلك فيما يلي.

عند التعامل مع نوبات الغضب، فإن الخطوة الأولى هي معرفة متى تكون على وشك أن تحدث، فهي تحدث عموماً عندما يكون الأطفال شديدي التعب، والجوع، أو يشعرون بالكثير من الحرارة أو البرودة، أو محفزين بشكل مبالغ، أو غير مرتاحين بشكل عام. نوبات الغضب هي طريقتهم الغريزية للحصول على اهتمامك وتغيير شيء في بيئتهم. لذا كوني على دراية بمستويات الراحة العامة لطفلك، وامنحيه ما يحتاج قبل أن يدرك أنه يحتاج إليه.

في حين أن بعض المصادر تقول إن استباق احتياجات طفلك غير صحي، أكثر الدراسات العلمية الحديثة تقول إن إعطاء الأطفال ما يحتاجونه في الوقت المناسب يؤدي إلى مزيد من الاستقلال في وقت لاحق.

عند حدوث نوبات الغضب هناك أشياء بإمكانك القيام بها لتسيطري على الوضع:
  • من المهم أن تنحني، أو تركعي على ركبتيك لتكوني على نفس مستوى طفلك.
  • أنظري في عيون طفلك فالحفاظ على الاتصال بالعينين مع طفلك سيعزز التركيز كما أن نظراتك ستهدئه.
  • قولي له بصوت حنون وصارم أن يتوقف عن البكاء، قد تحتاجين لتكرار ذلك بضع مرات قبل أن يستجيب.
  • قدمي له ما يحتاج، إن كان ضمن المعقول، أو قومي بإلهائه بأي نشاط آخر.
  • قومي باحتضانه، وقولي له أن كل شيء على ما يرام واحمليه بعيداً.
  • استخدام الوقت المستقطع للعقاب أو ال Timeout أثبت فعاليته، إلا إذا كنت تستخدمينه بكثرة مع طفلك. فهي وسيلة لإبعاد الطفل عن الموقف والهدوء.

إذا كان الطفل يركل ويصرخ ويرتمي على الأرض في وسط المركز التجاري ولا تستطيعين السيطرة على الموقف، فملاذك الأخير، أن تقدمي له الحلوى المفضلة لديه، مما يعطيك ما يكفي من الوقت لنقله من هناك.

لم يقل أحد ان الأمومة سهلة، ولكن مع كل صعوباتها إلا أن ابتسامة صغيرك تنسيك كل التعب.  نتمنى لك يوم خالٍ من نوبات الغضب!

. يمكنك أيضاً الاطلاع على النصائح المقدمة من لمسة حول كيفيةُ السيطرةِ على نوباتِ الغضبِ عندَ الأطفال

Share this article on Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on Twitter

انضمي للنقاش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *