بانر التطبيق
ممزورلد

أيهما أفضل المنهج الأمريكي أم المنهج البريطاني في التعليم؟

الصغار و عمر المدرسة

ما الفرق بين المنهج الامريكي والمنهج البريطاني ؟ وأيهما أفضل للدراسة المنهج الأمريكي أم المنهج البريطاني ؟ لعل هذه الأسئلة عن المناهج الدولية هي الأكثر شيوعاً بين الأمهات في كل عام دراسي. فهل فعلاً أحد هذين المنهجين أفضل من الآخر؟ اعرفي الإجابة فيما يلي.

ممزورلد
4 دقيقة للقراءة
أيهما-أفضل-المنهج-الأمريكي-أم-المنهج-البريطاني-في-التعليم؟.jpg

ما الفرق بين المنهج الأمريكي والمنهج البريطاني؟ وأيهما أفضل للدراسة المنهج الأمريكي أم المنهج البريطاني؟ لعل هذه الأسئلة عن المناهج الدولية هي الأكثر شيوعاً بين الأمهات في كل عام دراسي. فهل فعلاً أحد هذين المنهجين أفضل من الآخر؟ اعرفي الإجابة فيما يلي.

تختار الكثير من العائلات اليوم إلحاق أطفالها بمدارس دولية تعتمد تدريس مناهج أجنبية مختلفة. وفي الأغلب تختار الأسر في الوطن العربي المناهج الأجنبية باللغة الإنجليزية، ويعتبر المنهج الأمريكي بالإضافة إلى المنهج البريطاني المنهجين المفضلين عند العائلات في مختلف البلدان. لذلك نجد أن السؤال عن الفرق بين هذين المنهجين والتساؤلات عن الفرق بين المنهج البريطاني والأمريكي هي الأسئلة التي تتصدر نقاشات الأمهات على المجموعات الخاصة بهن على وسائل السوشيال ميديا المختلفة. سأحاول في هذا المقال استعراض بعض التفاصيل مع مميزات كل منهج من هذين المنهجين المحبوبين، وسأستعرض أيضاً بعض المعتقدات الخاطئة المنتشرة عنهما لعل الأمهات يجدن في هذا الدليل بعض المساعدة لاختيار المدرسة المناسبة لأطفالهن.

ما هو المنهج الأمريكي؟

تبدأ الدراسة المدرسية بشكل رسمي في المدارس الحكومية الأمريكية منذ مرحلة الروضة Kindergarten حيث يكون عمر الطفل خمس سنوات. في بعض الحالات يمكن أن يبدأ الطفل بعمر 3 أو أربع سنوات بما يسمى early start أو preschool، وهذه برامج خاصة موجودة لبعض الأطفال ممن تنطبق عليهم شروط معينة أو في المدارس الخاصة مقابل رسوم مدرسية. أما التعليم المدرسي الإلزامي يكون فقط منذ عمر خمس سنوات.

الحقيقة أن تسمية المنهج الأمريكي ليست دقيقة؛ حيث إنه بالرغم من وجود وزارة تعليم في الولايات المتحدة، إلا أنها غير مسؤولة عن إصدار منهاج مدرسي موحد ليعتمد في جميع مدارس الدولة. لذلك يوجد في الولايات المتحدة الأمريكية مناهج عديدة تختلف من ولاية لأخرى وأحياناً من مدينة لمدينة بجوارها تماماً.

ولكن ومنذ عام 2014 تم تطبيق ما يعرف بـ Common Core State Standards وهي مجموعة من المعايير الأكاديمية التي تم الاتفاق على أن تعتمد في جميع مدارس الولايات المتحدة بغض النظر عن الكتب المدرسية أو المنهاج الذي يُدرس. فاتجهت جميع شركات إنتاج الكتب المدرسية الأمريكية لتحديث المناهج بحيث تلائم هذه المعايير، مما جعل وللمرة الأولى تشابهاً كبيراً بين الكتب المدرسية الأمريكية.

لذلك، أي معلومات منتشرة بين الأمهات عن كون المنهج الأمريكي "سهل جداً" أو "غير مفيد" هي معلومات مغلوطة وقديمة وتعتمد على تجارب فردية. فهناك سباق دائم بين منتجي المناهج المدرسية الأمريكية لإنتاج كتب ومناهج عالية الجودة تؤهل الطلاب ليحصلوا على درجات عالية في الامتحانات النهائية المختلفة للتخرج من المدرسة الثانوية.

ما هي امتحانات المنهج الأمريكي؟

- امتحان SAT

من أهم وأشهر هذه الامتحانات هو امتحان SAT اختصاراً لـ Scholastic Assessment Test. وهو امتحان مشترك يقدم في السنة الأخيرة من المدرسة الثانوية الأمريكية ليؤهل الطالب لدخول الجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الجامعات خارجها. ويتضمن هذا الامتحان بشكل أساسي تقييم للطلاب في اللغة الإنجليزية قراءة وكتابة، بالإضافة إلى تقييمهم في مهارات الرياضيات المختلفة.

من الجدير بالذكر أن امتحان SAT (الأساسي) غير معتمد للمعادلة لدى أغلب الدول العربية بمفرده، ولا يعتبر مؤهلاً كافياً لمعادلة شهادة الثانوية العامة؛ حيث تتطلب وزارات التعليم امتحاناً مكافئاً للشهادات الثانوية العربية يشتمل على تقييم الطالب بمواد علمية وأدبية متعددة وليس فقط الإنجليزية والرياضيات.

الامتحان المعترف به في المعادلة بالوطن العربي كان SAT Subject Test أو كما هو متعارف عليه بـ SAT 2، وهو امتحان آخر من مؤسسة The College Board يتيح للطالب فرصة الامتحان في مواد تخصصية مكملة.

تنبيه هام: تم إلغاء امتحان SAT Subject Test (SAT 2) كلياً من قبل الهيئة المانحة، وبعد ذلك أصبح الاعتماد والبديل الأساسي لإتمام معادلة الشهادة الأمريكية هو امتحانات ACT أو امتحانات AP.

من أهم المشاكل التي تواجه الطلاب في مدارس المنهاج الأمريكي في الوطن العربي هي أن الكثير من هذه المدارس لا تجهز الطلاب داخل صفوفها للامتحانات الخارجية بشكل كافٍ، فيقع عبء الاستعداد على عاتق الأهل عبر الدروس الخصوصية. لذلك إذا اخترتِ مدرسة أمريكية لتسجيل طفلكِ، تأكدي مسبقاً بأن المدرسة توفر برامج إعداد مدمجة لهذه الامتحانات الخارجية المصيرية.

- امتحان AP

امتحان AP اختصاراً لـ Advanced Placement (المواد المتقدمة)، هو امتحان أمريكي تشرف عليه أيضاً هيئة The College Board. تختلف امتحانات AP عن السات بأن محتواها أعمق بكثير ويحتاج لاستعداد أكاديمي عالٍ، وعادة ما يطلب عدد مواد أقل لمعادلة شهادة الثانوية نظراً لصعوبتها؛ حيث يرقى مستوى هذه المواد إلى مساقات السنة الأولى في الجامعة. فبينما قد يُطلب خمس أو ست مواد من امتحانات أخرى، يكتفى بثلاث مواد AP في أغلب الأنظمة التعليمية العربية لاعتماد تخرج الطالب. ومن الجدير بالذكر أنه خلال فترات الطوارئ الدولية مثل إلغاء بعض الامتحانات بسبب جائحة كورونا، عقدت امتحانات AP عن بُعد دون إلغاء.

- امتحان ACT

وهو امتحان وطني أمريكي صادر عن هيئة ACT ويستخدم كبديل مكافئ تماماً للسات في القبول الجامعي والمعادلة؛ يتميز بأنه يقيم الطالب بأربع مواد أساسية وهي: اللغة الإنجليزية، القراءة، الرياضيات، والعلوم العامة.

- نظام ديبلوم IB Diploma

امتحان IB DP أو دبلوم البكالوريا الدولية، ليس نظاماً أمريكياً في الأصل، بل هو برنامج مستقل تابع لمنظمة البكالوريا الدولية ومقرها سويسرا. ولكن هناك الكثير من المدارس الدولية التي تتبع نظام تعليم البكالوريا الدولية كمزيج مع الهوية الأمريكية في المرحلة الثانوية (الصفوف 11 و12). يدرس فيه الطالب مواد متنوعة بعمق كبير مع التركيز على البحث العلمي الفردي والتحليل المعرفي.

ما يميز نظام التعليم الأمريكي عن غيره؟

يتميز نظام التعليم الأمريكي بمرونة بالغة في التطبيق؛ فلا توجد طريقة موحدة ومقيدة لتقييم الطلاب بين المدارس، مما يمنح المدرسة والأهل الحرية في اختيار أسلوب التدريس القائم على الأنشطة والمشاريع المستمرة وتوزيع الدرجات على مدار العام الدراسي بما يتلاءم مع الفروق الفردية وشخصية أطفالهم.

هل المنهج الأمريكي أسهل من المنهج البريطاني؟

لا يمكن إطلاق هذا التعميم؛ فمن حيث المحتوى العلمي، يتطابق المنهجان البريطاني والأمريكي في غزارة المعلومات الأساسية. يكمن الفرق الجوهري فقط في أن النظام البريطاني يعتمد على تقييم مركزي تراكمي عبر امتحانات خارجية موحدة وصارمة في نهاية المراحل، بينما يعتمد النظام الأمريكي على التقييم المستمر والاختبارات الدورية المقسمة.

ما هو المنهج البريطاني (National Curriculum for England)؟

يعتمد المنهج البريطاني على تقسيم المراحل الدراسية للطفل إلى مراحل رئيسية تسمى Key Stages، وتبدأ السلم التعليمي الإلزامي بشكل أبكر من النظام الأمريكي؛ حيث يلتحق الطفل بالصف الأول (Year 1) بعمر 5 سنوات، وتسبقها مرحلة التأسيس المبكر (FS1 و FS2) من عمر 3 سنوات.

تعتمد المدارس الدولية البريطانية خارج المملكة المتحدة في الغالب على مناهج معتمدة من هيئات دولية عريقة مثل جامعة كامبريدج الدولية أو هيئة Edexcel. تفرض هذه الهيئات جداول امتحانات تقييمية دورية في المرحلة الابتدائية والمتوسطة مثل امتحانات Checkpoint لقياس مهارات الطالب الأكاديمية ومتابعة تحصيله دون أن تؤثر هذه الاختبارات المبكرة على مجموعه العام للقبول الجامعي.

ما هي الامتحانات البريطانية الخارجية؟

تعتبر الامتحانات الخارجية هي العمود الفقري للنظام البريطاني، وهي المؤهلات الرسمية المعتمدة عالمياً للتخرج والدخول للجامعات:

1| امتحانات IGCSE (المرحلة الثانوية العامة): يخوضها الطلاب في نهاية الصف العاشر (Year 11)، ويمتحن الطالب في مجموعة من المواد الأساسية والاختيارية (تتراوح بين 5 إلى 8 مواد)، وتعتبر نتائجها مصيرية؛ لأنها تقيس نضجه الأكاديمي وتؤهله للمرحلة المتقدمة.

2| امتحانات A Level (المرحلة المتقدمة): يدرسها الطلاب في الصفين الحادي عشر والثاني عشر (Year 12 & Year 13). وتنقسم عادة إلى جزأين: الجزء الأول AS Level ويقدم في السنة الأولى، والجزء المكمل A2 Level يقدم في السنة النهائية. تشكل نتائج هذه الاختبارات التخصصية الدقيقة المعيار الأساسي والمباشر لقبول الطلاب في كليات الطب، الهندسة، والجامعات في الوطن العربي والعالم.

ما هي أهم مميزات النظام البريطاني؟

من أبرز مميزات المنهج البريطاني هو التنظيم الشديد والعمق الأكاديمي التركيزي، بالإضافة إلى مراعاة الفروق الفردية في المراحل الأساسية؛ حيث تعمد الكثير من المدارس إلى تقسيم الطلاب داخل الصفوف إلى مجموعات مرنة بناءً على مستواهم في القدرات اللغوية والرياضية لضمان تطور كل طفل بوتيرته الخاصة.

المنهج البريطاني أفضل أم الأمريكي؟ (خلاصة القرار)

هذا هو السؤال الأبرز الذي يشغل بال الأمهات دائماً. والحقيقة المطلقة أنه لا يوجد منهج "أفضل" بشكل مطلق من الآخر، فالمنهجان يؤهلان لأرقى جامعات العالم. يعتمد الاختيار الصحيح والسديد على دراسة عوامل خاصة بطفلكِ وعائلتكِ، أبرزها:

- شخصية الطفل: هل يفضل طفلكِ التقييم المستمر عبر الأبحاث والمشاريع طوال العام (المنهج الأمريكي)، أم يبدع تحت نظام الامتحانات الموحدة والمركزة في نهاية العام الدراسي (المنهج البريطاني)؟

- مخططات الأسرة المستقبلية: في أي بلد أو جامعة يخطط طفلكِ لإكمال دراسته الجامعية مستقبلاً؟ (إذا كان طفلكِ في مرحلة الروضة فالأمر لا يزال مبكراً جداً ولا داعي للقلق).

- كفاءة المدرسة: جودة التعليم، قوة الكادر التدريسي، وسمعة المدرسة وتجهيزها للطلاب لخوض الامتحانات الخارجية هي عوامل تفوق أهمية المنهج نفسه.

احرصي دائماً على القراءة الموسعة قبل اتخاذ قرار اختيار النظام التعليمي المناسب، ولا تنساقي وراء تجارب فردية؛ فالمدرسة المتميزة التي تقدم تعليماً ذا جودة عالية وتدعم تحصيل طفلكِ الأكاديمي ستضمن له مقعداً في أفضل الجامعات بغض النظر عن نوع الشهادة.

مقالات ذات صلة