تعتبر الأحجيات من أكثر الألعاب التي تنمي مهارات التفكير الإبداعي وحل المشكلات. كما أنها تطور مهارة التآزر الحركي البصري، وتقوي العضلات الصغرى والكبرى. من المهم لنا كأمهات أن نتدرج في اختيار بازل للأطفال بحيث تناسب قدرات ومهارات الطفل. فإذا اخترت أحجية أسهل من قدرات طفلك، قد يلعب بها مرة ثم يركنها لأشهر لأنها مملة بالنسبة له! أما إن كانت البازل صعبة، فذلك قد يسبب الإحباط لطفلك.
المرحلة الأولى: من عمر سنتين إلى 3 سنوات
يتمكن الطفل من عمر سنتين من تركيب البازل ذات المقبض داخل الإطار المحدد حسب شكل البازل. نبدأ عادة بأحجية مكونة من ثلاث قطع ثم نزيدها حتى عشر قطع تدريجياً. يمتاز هذا النوع من الأحاجي بالحجم الكبير، أما المقابض فتسهل على الطفل عملية الإمساك بالقطع وتنمي مهارة الإبهام والسبابة.
ثم ننتقل للأحاجي الخشبية بدون مقبض (Chunky Puzzle)
هذا النوع من البازل ممتع جداً حيث أنها تأتي بقطع سميكة مصممة لتقف بمفردها، وبالتالي يلعب بها الطفل كمجسمات وألعاب مستقلة أيضاً بجانب تركيبها.
تعد البازل المصنوعة من الورق المقوى بحجم كبير -بحجم كف اليد غالباً- خياراً رائعة في نهاية هذه المرحلة، حيث نقدم للطفل مفهوم إكمال الصورة المكونة من قطعتين فقط، ثم نتدرج لصورة مكونة من أربع قطع.
المرحلة الثانية: من عمر 3 إلى 5 سنوات
هنا تتكون البازل من قطع أكثر وتتحول إلى نمط الأحاجي المتشابكة الكلاسيكية (Jigsaw Puzzle). يبدأ حجم القطع بالصغر، بينما يتراوح عددها الكلي من 20 قطعة إلى 40 قطعة، ثم نتدرج مع مهارة الطفل حتى نصل إلى 60 قطعة. نفضل الأحاجي المصنوعة من الخشب لأن قطعها تكون عريضة وسهلة للإمساك، وجودتها عالية تمنع التلف السريع مع التكرار.
البازل الأرضية (Floor Puzzles)
تساعد البازل الأرضية الكبيرة الطفل على تطوير مهارات التواصل الاجتماعي والعمل الجماعي، حيث يستمتع الأطفال بتركيبها معاً على الأرض. يفضل دائماً أن تكون ذات حجم كبير ورسمات واضحة وتتمتع بتباين قوي في الألوان؛ يسهل هذا على الطفل عملية التجميع والربط البصري (على سبيل المثال: يجمع الطفل قطع الأسد الصفراء معاً أولاً، ثم يبحث عن قطع لون آخر).
المرحلة الثالثة: من عمر 6 سنوات وأكبر
بهذا العمر يبدأ الطفل في تكوين ميول واضحة في اختيار مواضيع البازل المفضلة لديه ومعرفة المستوى المناسب لتفكيره. تتراوح أعداد القطع في هذه المرحلة من 100 قطعة وتصل إلى 500 قطعة. قد يتمكن بعض الأطفال من حل أحجية مكونة من 250 قطعة بمفردهم تماماً وبتركيز عالٍ، في حين تفضل بعض الأمهات مشاركة أطفالهن في تركيبها كنشاط عائلي دافئ.
مع الوقت والتدريب، يصبح لكل طفل طريقته الخاصة وأسلوبه الفريد في فرز، تصنيف، وحل البازل. كما تختلف مهاراتهم وقدراتهم من حيث عدد القطع، حجمها، وتباين الألوان والتفاصيل الدقيقة فيها. ولكن القاعدة الذهبية الأهم هي ألا ننسى أبداً إشراك الطفل في عملية الاختيار والشراء لزيادة حماسه وشغفه باللعب!




