أشياء لا يخبرك بها أحد عندما تصبحين أماً للمرة الأولى!

أشياء لا يخبرك بها أحد عندما تصبحين أماً للمرة الأولى!

ستصبحين أم ولا تعرفين ماذا ينتظرك؟ هذا المقال لك أنتِ بالتحديد…

شعور رائع عندما تعرفين أنك أم للمرة الأولى تغزو القشعريرة جميع أنحاء جسدك عندما تجدين أن فحص الحمل يظهر خطين باللون الأحمر بارزان بقوة، وبسرعة تدفق دموع الفرحة من عينيكِ دون استئذان، ولربما تفوق هذه الفرحة السعادة التي غمرتك في حفل الزفاف أو التخرج أو أي شعور غامر آخر، فنحن كنساء نحمل بداخلنا غريزة الأمومة منذ نعومة أظافرنا، ولو عدنا قليلاً في الذاكرة لوجدنا أن اللعبة المفضلة لدى الفتيات الصغيرات هي دمية الطفل الرضيع، ولكن الآن أصبح الأمر حقيقياً والدمية ليست من قماش بل من دم ولحم وتبكي بكاءً حقيقياً وتريد أن تتناول الحليب منك أنت!

بالرغم من جميع الإستعدادات النفسية والجسدية والتوقعات المبنية لديكِ، لا يمكنك توقع ماذا سيحدث إلا بعد أن تخوضي تجربة الأمومة بشكل حقيقي، وتختبرين كل لحظة شخصياً، مهما حدثك الجميع عن هذه التجربة هنالك العديد من الأمور التي لا يمكن أن تفهميها أو تدريكيها إلا في حال أن أصبحت أماً حقيقية.

لم أكن أدرك عظمة الأمومة إلا عندما أصبحت أماً

عندما حملت طفلي للمرة الأولى شعرت بأنني ملكت العالم بأسره في لحظة، وكأن الحياة لم تعد كما كانت قبل أن ألد طفلي وهي فعلاً كذلك، فعندما تصبحين أماً تدخلين لعالم آخر لا يشبه أي شيء عرفتيه في حياتك السابقة، وأصبح الآن وقت التغيير!

كل شيء يتغير ليصبح مناسب أكثر لطفلك المنتظر، أنت الآن أصبحت مسؤولة عن روح متعلقة بك، روح خرجت منك لترى النور، أنت العالم بأسره لهذا الطفل فهو يرى الكون من عينيك، كم جميل هذا الأمر وتحدي كبير في آن واحد.

مهما كنت امرأة ناجحة لا تعرفين الإخفاق في حياتك المهنية أو الإجتماعية أو حتى الدراسية، الأمر ليس سيان مع الأمومة؛ حيث أن الامومة تعتبر من أكبر وأكثر الأمور تحدياً لجميع النساء مهما كانت خلفيتهن الثقافية والإجتماعية والعلمية، قطعاً ليس هناك كتيب يدلك ما هو الأفضل لطفلك أو كيف تتعاملين معه في نوبات الغضب أو البكاء، يمكنك الارتجال والإستعانة باقتراحات الأمهات السابقات أو اسشارة الطبيب، ولكن أنت فقط وحدك ستعرفين ترجمة وبرمجة هذا المخلوق الصغير من خلال تجربتك الخاصة جداً معه، فهذا الطفل ليس آلة ذكية يمكن برمجة تصرفاته باستخدام لغة خاصة، انه روح وعقل وله شخصيته التي تميزه عن غيره من أطفال هذا الكون، وعليك كأم أن تتقبليه وتعطيه الحب والعطف والرعاية التي يحتاجها في البداية وحتى النهاية.

اعطي نفسك كل الوقت لتستوعبي هذا العالم الجديد

أنت الآن تشعرين بالغرابة والحيرة ولربما الضياع، بالإضافة للإرهاق والتعب الشديد وساعات النوم القليلة كلها انهكت جسدك الضعيف بعد الولادة، لا تجزعي فهذا الأمر سيمضي مع الوقت، ولكن احرصي أن تعطي عقلك وجسدك الفرصة الكافية لاستيعاب هذه المرحلة الجديدة من حياتك، فأنت الآن أماً رائعة وتحتاجين للدعم من الجميع وأولهم نفسك، يجب أن تكوني قوية لتتخطي هذه اللحظات بسلام وتبقى ذكرى الأمومة للمرة الأولى جميلة وغالية على قلبك.

طفلك الصغير يحبك دون مقابل!

هل توقعت يوماً أن يحبك أحد بهذا الشكل؟ أن تكوني أنت له العالم بأسره، وحضنك هو الملاذ الدافيء له وصدرك هو مصدر الغذاء… ليس هنالك حب في العالم يضاهي حب الطفل لأمه وبالمقابل حب الأم لطفلها، هذه العلاقة من أنقى وأجمل علاقات الحب الغير مشروطة.

كل علاقة تتطلب مقداراً كبيراً من الطاقة والوقت والجهد ولعل علاقة الأم بطفلها هي الأكثر استنزافاً على الإطلاق، فلا بأس لو شعرت في بعض الأحيان بالإخفاق والتعب الشديد والجزع من هذا الكم الهائل من المهمات، مشاعرك المتخبطة الآن هي نتيجة طبيعية لما تمرين به، لا تدعي أحد يشعرك بأنك أم مقصرة أو مهملة فأنت أيضاً تحتاجين للحب والرعاية والدعم ممن حولك.

قبل أن تستقبلي طفلك في المنزل استعدي أنت لاستقباله في صدرك، فهو لا يكترث أين سينام لطالما أنه سيكون معك أنت، عندما يأتي الطفل لهذا العالم وسط عائلة محبة وأم حنونة سيجد أنه ينتمي له، لذا احرصي على التحدث معه على الدوام ليشعر بقربك منه، واغمريه بالكثير من القبل والأحضان.

في النهاية يا عزيزتي نصيحتي لك أن تستقبلي طفلك الأول بمشاعر حب وإيجابية كبيرة لتستمتعي بتجربة الأمومة على أكمل وجه ولتتخطي جميع التحديات التي ستواجهك لاحقاً، حينها ستنعمين بأمومة هنيئة ورائعة.

Share this article on Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on Twitter

انضمي للنقاش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *