العائلة في الغربة : التحديات والتضحيات

العائلة في الغربة : التحديات والتضحيات

تعيش الكثير من العائلات اليوم في الغربة ويعود ترك هذه الأسر لبلادها لعدة أسباب، إما أن تكون أسباب اختيارية للالتحاق بالأب إذا كان قد حصل على فرصة عمل أو دراسة بالخارج، أو للهجرة رغبة بالحصول على جنسية ثانية. وقد تكون أحياناً الأسباب قسرية، حيث تترك العائلات بلادها بسبب الحروب وانعدام الأمان والاستقرار. وفي جميع الأحوال تواجه هذه العائلات المغتربة تحديات وتضحيات بسبب وجودها في الغربة تعرفي معنا على أبرز هذه التحديات وكيفية تجاوزها.

 

1| الوحدة

هذا التحدي هو الأكبر الذي تواجهه العائلات في الغربة على اختلاف جنسياتها. فعند العيش في بلد جديد يفتقد المرء لأهله، وجيرانه وأصدقائه القدامى. وفي الحقيقة يعتبر تكوين الصداقات الجديدة أمراً صعباً في بلد الاغتراب. وذلك لأن أغلب العائلات كثيرة الانشغال بالعمل وبالمسؤوليات الأخرى التي لا يحصلون على أي مساعدة فيها، فيصبح تكوين علاقات اجتماعية أمر صعب بعض الشيء. لذلك من المهم بذل جهد إضافي للتغلب على هذه الوحدة ومحاولة خلق أجواء اجتماعية صحية لتهون الغربة على جميع أفراد الأسرة.

2| فقدان التواصل

بالرغم من الهواتف الذكية ووسائل الاتصال المتطورة، إلا أنه بعد مرور فترة من الاغتراب، تعاني العائلات من فقدان تواصلها مع الأهل والأصحاب في أوطانها. فعند مهاتفة والدتك مثلاً سيكون الحديث عاماً ولن تتحدثوا بتفاصيل دقيقة من حياتكم اليومية. فستجدين عند ذهابك إلى بلدك في إجازة الصيف ستجدين أنه قد فاتك الكثير من الأخبار والأحداث التي حدثت خلال غيابك.

3| الابتعاد عن الثقافة

تفتقد الأسر المختلفة للاحتفالات الوطنية والدينية عندما تكون مقيمة خارج بلادها ومنطقتها. وقد بينت الدراسات الاجتماعية أن وجود الإنسان في بيئة مشابهة للبيئة التي نشأ بها مهم جداً لاستقراره النفسي والاجتماعي. لذلك إذا كنت مغتربة في بلد أجنبي حاولي الانضمام لمجموعات من العائلات المغتربة من أبناء بلدك، وأن تحتفلوا معاً بالمناسبات الدينية والوطنية لكي تبقي أنت وأطفالك على تواصل مع ثقافتكم وعاداتكم وتقاليدكم.

4| اللغة

من أكبر التحديات التي تواجه الأمهات المغتربات هي ضعف أطفالها في اللغة العربية فحتى لو كانت الأسرة مقيمة في دولة عربية فغالباً يكون الأطفال ملتحقين بمدارس دولية، فتكون مهارات الأطفال باللغة العربية ضعيفة. لذلك من المهم أن تقوم الأسرة بمجهود إضافي لتشجيع الأطفال على التحدث وعلى القراءة باللغة العربية.

5| عدم الاستقرار

هذا الشعور المزعج هو ما تعاني منه أغلب العائلات في بلد الاغتراب. فمهما طالت مدة الإقامة في هذا البلد، فلا بد من الرجوع إلى البلد الأم في يوم ما، وفي الأغلب لا يمكن التنبؤ بموعد هذا الرحيل المحتوم. فيحول هذا الشعور بعدم الاستقرار بين الأسرة ووضع خطط طويلة الأمد والاستمتاع أحياناً بالعيش في الغربة لذلك من الأفضل عدم التفكير بهذه الطريقة والعمل بجد والاستمتاع بكل لحظة والرضا بأي احتمال.

Share this article on Share on FacebookShare on Google+Tweet about this on Twitter

انضمي للنقاش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *