انشري سؤالك
العنوان
سؤالك مختصر (اختياري)
اختاري موضوع
تجاهل

متلازمة العش الفارغ، ما علاقتها بالأمومة وكيف يُمكن التعامل معها؟

متلازمة العش الفارغ، ما علاقتها بالأمومة وكيف يُمكن التعامل معها؟

متلازمة العش الفارغ ، هل تعرفتِ على هذه المتلازمة؟ أو هل اعتقدتِ بأنها متلازمة ستضاف كنوع جديد من أنواع المتلازمات التي قد شُخصت بالفعل بالرجوع إلى الدليل التشخيصي الإحصائي للاضطرابات العقلية الاختصار العلمي من الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين؟ في الحقيقة، لا، فإن هذه المتلازمة لم تُشخص على أنها اضطراب نفسي أو سلوكي أو عقلي، بل هي ظاهرة شائعة عامة، فما هي متلازمة العش الفارغ؟ وما علاقتها بالأمومة، وكيف يمكن التعامل معها؟

 

كُتب هذا المقال بقلم فاتن المصري من فريق موقع “كلنا أمهات”.

متلازمة العش الفارغ:

سُميت متلازمة العش الفارغ بهذا الاسم نسبة لأنّ العش هو المكان الذي يحتضن جميع أفراد الأسرة في مكانٍ واحد على اختلاف مراحل الحياة ومجرياتها حتى يحين موعدٌ يغادرُ فيه الأبناء من هذا العش ليصاب أحد الأبوين أو كلاهما بالفراغ والحزن، خاصةً للأم التي غالباً ما تؤدي الدور الأول في رعاية أبناءها وتقضي معهم وقتاً أطول والتي قد شُكلت هويتها من حاجة أبناءها لها في تقديم المساعدة والاهتمام بهم، فتجد نفسها من دونهم، بلا هدف! وبحسب بحث أجري عن التحولات والانتقالات الحياتية المرتبطة بالهوية فإن هذه التحولات تؤدي إلى الشعور . لذلك ماذا قد يكون الحل؟

 

خطوات تمكنك من التغلب والتعامل مع متلازمة العش الفارغ

– التعامل مع مشاعر الحزن والقلق

تشير الأبحاث أيضاً أن تجاهل الحزن أو العيش معه أمر يؤثر على الصحة النفسية بشكلٍ سلبي، لذلك فإن الحل هو “التعامل” مع هذه المشاعر والشعور بها للتفكير فيما بعد بطريقة لحياة جديدة والمضي قدماً… ويكون ذلك بـ:

1| تدوين كل ما يمكن أن تكوني ممتنة له مما وصلتِ إليه مع أبناءك.

2| التعبيرعن مشاعرك بالكتابة، بالعزف، بالرسم، بالتصوير، بالخياطة، بالتطريز! بأي شيء يُمكن أن يجعلك تشعرين بأنك أفضل!

3| الاستماع لبودكاست أو محاضرات توعوية عن نفس الموضوع لمساعدتك في الوصول إلى مشاعرك وتقديرها والتعامل معها.

4| الحوار مع إحدى المقربين اللذين مروا بنفس التجربة، أو مع أخصائي يقدم لك الحلول ويساعدك في الحصول على صحة نفسية أفضل.

 

– تطوير روتين حياة جديد

بعد أن كنتِ ترتبين الخطط والجداول لأطفالك حول وجباتهم ومواعيد دراستهم وخروجاتهم، فالآن يجدر بكِ أن تفعلين ذات الشيء لنفسك وتحافظين على روتين في وقت فراغك. ويكون ذلك بالرجوع إلى قيمك وأهدافك وإن كانت قيمك لا تتغير فإن استذكارها يجعلك تصلين للأهداف التي تريدينها. فإن كانت قيمة العلم هي الأهم بالنسبةِ لك فربما سيكون تعلم شيء جديد هو الهدف الجديد بالنسبةِ لك. وإن كانت الصحة هي القيمة الأهم فيمكنك البدء باشتراك مع نادي رياضي وتحديد ساعات للمشي في الحديقة العامة مثلاً، وإن كانت قيمة المال هي القيمة الأهم لديكِ فإن العمل على مشروعك الخاص قد يجعلك منشغلةِ في عالمك الخاص!

 

-البدء ببناء علاقة جديدة مع ابنك الأكبر!

مرحلة جديدة تعني تقبُّل وتأقلم، وبناء علاقة جديدة لا تعيشين فيها دور المنقذ أو المضحي وتتقبلين أن ابنتك أو ابنك سينجحون أو يفشلون، ويستخذون قراراتهم دون الرجوع إليكِ أحياناً، تقبلي ذلك، ورحبي بعلاقة صداقة مليئة بالدعم المعنوي المتبادل وبعيدة عن الاعتمادية.

 

– التعرف على شريك الحياة من جديد!

تخيلي أن 63% من اللذين مروا بمتلازمة العش الفارغ أصبحوا أقرب لأزواجهم! العش الذي سيعود مجدداً ليحتضنكما معاً ولوحدكما ولكن هذه المرة دون توتر أو خوف من القادم! بل بالبحث عن حياةٍ تتشاركونها سوياً لإكمال مشوار الحياة بحبٍ وسلام وسفر ومشاركة للهوايات واسترجاع ذكريات الشباب والدخول في حوارات جديدة.

 

– تربية حيوان أليف!

وجود حيوان أليف قد يملئ جزء من الفراغ الموجود في يومك ويقلل من ضغطك النفسي، وقد أثبتت بعض الأبحاث أن تربية الحيوانات الأليفة والتفاعل معها يقلل من الكورتزول وضغط الدم.

 

والآن، لننتقل لسؤالٍ قد يدور في ذهنك: هل تنتهي المعاناة مع متلازمة العش الفارغ يا ترى؟

إن المدة التي قد تستمر فيها متلازمة العش الفارغ تعتمد على الشخص نفسه، فالآباء اللذين اعتمدوا في تكوين هويّاتهم بشكل أساسي على دورهم في تربية أبناءهم فقد يحتاجون لوقت أطول من الآباء اللذين يمتلكون نمط حياة وروتين منفصل عن أبناءهم من قبل. والفكرة تكمن في “التكيّف” لبناء حياة جديدة بمهمات جديدة وإرادة لا يتبعها كسل أو تراخي!

 

كُتب هذا المقال بقلم فاتن المصري من فريق موقع “كلنا أمهات”.

انضمي للنقاش